مباشر

سويسرا تعيد النظر في الحظر الشامل لترحيل الأفغان .. والقضاء يفتح "بابا استثنائيا" للعودة

تابعوا RT على
في تطور قضائي قد يحدث تحولا في مقاربة ملفات اللجوء الحساسة، أصدرت المحكمة الإدارية الفدرالية في سويسرا حكما يعيد تقييم الوضع تجاه طالبي اللجوء الأفغان.

تأتي هذه الخطوة لتفتح بابا ضيقا ومشروطا لعودة فئة محددة إلى بلادهم، بناء على معايير دقيقة تتجاوز التقييم الأمني والعام المفروض على عمليات الترحيل.

وحددت المحكمة، الواقعة في كانتون سانت غالن، إمكانية إجازة عمليات الترحيل في الحالات الاستثنائية التي تتوافر فيها لدى الشخص المعني "ظروف فردية مواتية" تضمن له العودة الآمنة.

وجاء هذا التوجه إثر إعادة القضاة تقييم الوضع الميداني والإنساني في مختلف مناطق أفغانستان.

ورغم أن الحكم شدد على ضرورة استمرار القيود العامة المفروضة على عمليات الترحيل، إلا أنه خلص إلى إمكانية تنفيذ بعضها متى توفرت الشروط الفردية المناسبة، وهو تقييم ينسحب ليشمل جميع مناطق البلاد دون الاقتصار على مدن معينة.

وتم إرساء هذا المبدأ القانوني الجديد إثر رفض المحكمة طعنا تقدم به شاب أفغاني ضد قرار ترحيله، لتصبح قضيته بمثابة نموذج يحتذى به في البت في الملفات المماثلة، حيث رأت المحكمة أن طالب اللجوء المذكور يمتلك مقومات العودة والاندماج، كونه شابا يتمتع بصحة جيدة، وينتمي إلى مجموعة "البشتون" التي تشكل الأغلبية العرقية في أفغانستان.

واعتمد القضاة في حيثيات قرارهم على تمتع الشاب بخبرة مهنية تساعده على كسب رزقه، إضافة إلى إمكانية اعتماده على شبكة عائلية متواجدة في العاصمة كابول، مما ينفي -بحسب المحكمة- وجود خطر وجودي يهدد حياته أو يعرضه للاضطهاد في حال عودته.

يشار إلى أن أمانة الدولة للهجرة كانت قد رفضت طلب لجوء هذا الشاب في نهاية عام 2025، وأصدرت أمرا بإبعاده عن الأراضي السويسرية، وهو ما أيده القضاء الإداري الفدرالي مؤخرا، ليكرس بذلك مبدأ أن "الوضع العام" في أفغانستان لم يعد يشكل درع حماية مطلقة لجميع المهاجرين، بل بات خاضعا للتمحيص الفردي الدقيق.


المصدر: SwissInfo

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا