وأظهرت المراسلات التي حصل عليها المجلس الوطني الإيراني الأمريكي، أن المسؤولين الإيرانيين كان لهم تأثير مباشر في تحديد أسماء بعض الإيرانيين المرحلين، حيث استجابت وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية لطلبات إيران بتعديل قوائم الترحيل في اللحظة الأخيرة، بما في ذلك إضافة أسماء أو تسريع إجراءات ترحيل بعض الحالات بناء على طلب السفارة الإيرانية.
وتضمنت المراسلات إشارات إلى اجتماعات منتظمة بين مسؤولي الوكالة و"الوفد الإيراني" و"مدير السفارة الإيرانية"، مع قنوات اتصال عبر مسؤولين قطريين في بعض الأحيان، في وقت كانت فيه إيران تخوض حربا مع الولايات المتحدة وإسرائيل استمرت 12 يوما في يونيو 2025، وكان الإيرانيون يفرون من البلاد، كما أقر مسؤولون في الوكالة بأن الترحيل سيكون صعبا بسبب إغلاق المجال الجوي الإيراني وعدم إصدار وثائق السفر.
وأظهرت الرسائل أن الضغط لتنفيذ عمليات الترحيل جاء من أعلى مستويات إدارة ترامب، حيث وصف القائم بأعمال مدير الوكالة إعادة المهاجرين الإيرانيين بأنها "أولوية"، وأصر مسؤولون على وضع خطة لترحيل 58 إيرانيا رغم الظروف الأمنية الصعبة.
ويثير التعاون المكشوف تساؤلات حول مدى شرعية هذه الممارسات، خاصة في ظل اتهامات لاحقة بأن الوكالة شاركت معلومات سرية عن طالبي اللجوء الإيرانيين مع الحكومة الإيرانية، وهو ما نفته وزارة الأمن الداخلي بشدة، لكن الرسائل كشفت عن حالات تم فيها ترحيل أشخاص غير مدرجين على القوائم النهائية، أو إجبار طالبي لجوء على العودة رغما عنهم.
المصدر: cbs news