وقالت زاخاروفا إن موسكو لا ترى أي جديد جوهري في تصريحات السفير الأمريكي لدى اليابان جورج غلاس الذي أعلن أن الولايات المتحدة تقر بسيادة اليابان على جزر الكوريل الجنوبية، مشيرة إلى أن دبلوماسيين أمريكيين سبق أن أعلنوا دعمهم غير المشروط لموقف طوكيو بشأن مطالباتها بالأراضي الروسية
وأكدت أن سيادة روسيا وولايتها القضائية عليها لا تقبلان التشكيك، مضيفة أن التصريحات الأمريكية الأخيرة لا تفعل في جوهرها سوى تشجيع النزعة الانتقامية والعسكرية لليابان، التي تثير، بالمناسبة، قلقا متزايدا لدى جميع جيران اليابان تقريبا.
ولفتت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إلى أن جزر الكوريل الجنوبية آلت إلى روسيا في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وفقا للاتفاقات التي أبرمتها دول الحلفاء، بما فيها الولايات المتحدة، ووفقا لميثاق الأمم المتحدة.
وأضافت: "نرى أن من المفيد أيضا تذكير الزميل الأمريكي بأن هذه الاتفاقات الدولية، التي لا تزال بالغة الأهمية حتى يومنا هذا، أُبرمت في المرحلة الأخيرة من الحرب حين كانت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي يقفان في جبهة واحدة".
وتابعت: "الاتحاد السوفيتي، خلال مؤتمر يالطا في 11 فبراير 1945، استجاب لطلبَي الولايات المتحدة وبريطانيا الانضمام إلى الحرب ضد اليابان العسكرية، في حين وافقت واشنطن ولندن على نقل جزر الكوريل الجنوبية إلى بلادنا، وفور توقيع طوكيو وثيقة الاستسلام في 2 سبتمبر 1945، استبعد الجنرال دوغلاس ماك آرثر، في توجيهه الأول، الجزر المذكورة من الأراضي اليابانية".
وكانت الخارجية الروسية قد سلمت السفير الياباني لدى موسكو اليوم الثلاثاء مذكرة احتجاج شديد اللهجة على امتعاض بلاده من زيارة الرئيس فلاديمير بوتين مؤخرا جزر الكوريل التي تزعم اليابان أنها "يابانية".
وأشارت الوزارة إلى أن الجانب الروسي أكد للسفير أكيرا موتو أن "سيادة روسيا وولايتها القضائية على جزر الكوريل الجنوبية غير قابلة للبحث ولا يمكن المساس بها تحت أي ظرف من الظروف".
وزار الرئيس بوتين خلال جولته في مقاطعة ساخالين بالشرق الأقصى الروسي على الحدود مع اليابان جزيرة إيتوروب إحدى جزر الكوريل الجنوبية في أول زيارة له إلى الجزر.
واستدعت طوكيو في وقت سابق السفير الروسي لديها نيكولاي نوزدريف احتجاجا على زيارة الرئيس بوتين جزيرة إيتوروب في أرخبيل الكوريل.
ووقعت طوكيو وموسكو عام 1956 اتفاق وقف إطلاق النار ومعاهدة السلام بعد هزيمة طوكيو في الحرب العالمية الثانية، إلا أن طوكيو لم تصادق عليها.
الجانب الياباني يربط السلام بإعادة موسكو جزر الكوريل الـ4 التي ألحقها الاتحاد السوفيتي بأراضيه بنتيجة الحرب العالمية الثانية.
وتستند طوكيو إلى الاتفاقية الروسية اليابانية للتجارة والحدود لعام 1855، فيما يتلخص موقف موسكو بأن سيادة روسيا على الجزر شرعية، ومسألة عائديتها طويت إلى الأبد.
المصدر: RT