وقال بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن "مطالبة قطر بتوضيح وضع الطيارين الثلاثة مطلب جاد، ولا يتعارض مع العلاقات الدبلوماسية مع هذا البلد".
وأضاف بقائي: "ما دام وضع الطيارين الإيرانيين لم يتضح بعد، فإن الافتراض القائم هو أنهم وقعوا في الأسر. لذا، سنستخدم كافة الآليات الثنائية والمتعددة الأطراف والقانونية لتوضيح وضع طيارينا".
وتابع: "لقد تابعنا هذا الموضوع منذ اليوم الذي علمنا فيه بالأمر. و كنت إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي عندما علم بالواقعة؛ في مساء الأيام الأولى من الحرب، وتحديداً في تاريخ 2 أو 3 مارس 2026 وضعت مسألة متابعة مصير الطيارين الشجعان على جدول أعمالنا على الفور".
وأكد أن وزارة الخارجية الإيرانية أجرت في 16 أو 17 مارس 2026 أول مراسلة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القضية، مشيرا إلى أن المتابعة عبر السفارة الإيرانية في الدوحة ومن خلال السفارة القطرية في طهران بدأت منذ الأيام الأولى.
وشدد بقائي على أن متابعة طهران لهذا الملف لا تتعارض مع علاقتها بالدوحة، موضحا: "في الوقت الذي نحافظ فيه على علاقات منتظمة، ويقوم القطريون بدور فاعل في المسائل المتعلقة بالمسار الذي بدأ مع الولايات المتحدة، يجب علينا بالتأكيد الإعراب عن مخاوفنا واعتباراتنا".
وأشار إلى أن الطيارين "كانوا في مهمة دفاعية نفذت بتاريخ 2 مارس 2026 لتوجيه ضربة للقواعد التي كانت منشأ ومبدأ للهجمات العدوانية الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
يأتي ذلك بعد أن أعلن مسؤول لجنة البحث عن المفقودين في أركان القوات المسلحة الإيرانية باقر زاده أن قطر تحتجز 3 طيارين إيرانيين منذ 6 أشهر، وطالب الصليب الأحمر بالتدخل فورا للإفراج عنهم.
وصرح مسؤول اللجنة أن "الطيارين جواد صالحي وعبد المجيد دشتيان وعمران بهروشيان قد وقعوا في الأسر لدى القوات القطرية"، مشيرا إلى أنهم أحياء، وذلك بعد تحطم طائراتهم المقاتلة خلال العمليات التي جرت في شهر مارس الماضي ضد ما وصفته طهران بأنه "قاعدة عسكرية معادية" في قطر.
في المقابل، نفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد محمد الأنصاري، الادعاءات المتداولة حول احتجاز طيارين إيرانيين، واصفا إياها بـ"المضللة".
وأعرب الأنصاري عن استغرابه توقيت الادعاءات بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة.
وأكدت قطر أن فرق البحث والإنقاذ بحثت عن رفات الطيارين وتواصلت مع طهران لتنسيق تسليم رفات أحدهم، مشيرة إلى أنها دعت الجانب الإيراني في أبريل الماضي للاطلاع على تفاصيل العمليات دون أن تتلقى أي رد.
المصدر: إرنا + RT