مباشر

خبير يحذر من تداعيات توقف مصنع "ArcelorMittal" في أوكرانيا

تابعوا RT على
قال نيكولاي نوفيك نائب مدير معهد الاقتصاد العسكري والاستراتيجية في الجامعة الوطنية إن مصنع ArcelorMittal في أوكرانيا قد يتحول في المدى المتوسط إلى الحد الأدنى من التشغيل التقني.

جاء ذلك بعد أن أعلن أكبر مصنع معدني في أوكرانيا، "ArcelorMittal"، الذي يغذي المجمع الصناعي العسكري الأوكراني، عن توقف جزئي للإنتاج عقب ضربات جوية روسية.

وأوضح نوفيك لوكالة "تاس" أن قيمة المصنع، التابع لشركة "ArcelorMittal" العالمية، لا تقتصر على حجمه فحسب، بل تكمن في التكامل المعقد لدورة الإنتاج التي تجمع استخراج خام الحديد والتخصيب وصناعة فحم الكوك وصهر الصلب والدرفلة، مما يجعل تعطل أي حلقة واحدة قادراً على إحداث تأثير متسلسل على السلسلة بأكملها.

وأشار إلى أن المصنع لا يقتصر على التوريد المباشر للصناعة الدفاعية، بل يمتد دوره الاستراتيجي ليشمل دعم القاعدة الإنتاجية والمواد الخام للبناء الدفاعي، وإصلاح البنية التحتية، والهندسة الميكانيكية، وقطاعات أخرى.

سيناريوهات للتداعيات

ويرى الخبير الروسي أن التداعيات الاقتصادية الكلية والاجتماعية والسياسية للضربة ستكون خطيرة للغاية، مشيرا إلى أن المصنع دخل شهر أغسطس 2026 في حالة استنزاف هيكلي، حيث بلغت الخسارة الصافية في النصف الأول من 2026 أكثر من 6.5 مليار غريفنيا أوكرانية ( حوالي 146 مليون دولار)، بزيادة 60% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

كما أثر بشكل كبير تطبيق آلية الاتحاد الأوروبي لتعديل الكربون عبر الحدود (Carbon Border Adjustment Mechanism) اعتبارا من 1 يناير 2026، مما دفع العديد من العملاء لإلغاء الطلبات بسبب رسم إضافي يتراوح بين 60-90 دولارا للطن، ما أدى إلى تعطيل نحو نصف الإنتاج السنوي.

وخلص نوفيك إلى أن التداعيات العملية تبرز في الجانب المالي بسبب توقف مصدر تصدير كبير ودافع ضرائب رئيسي، مما سيزيد من فجوة الميزانية الدولة الأوكرانية التي تعتمد أصلا على التمويل الخارجي؛ والنتائج الاستثمارية للانتقال من التوقف الجزئي إلى التجميد أو الاعتراف بالقوة القاهرة، مما سيخلق سابقة تقوض السرد الرسمي حول استعداد رأس المال الأجنبي للمشاركة في إعادة الإعمار بعد الحرب.

المصدر: تاس 

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا