وقال مصدر أمني، في تصريحات لوكالة "ريا نوفوستي" الروسية، إن المعلومات التي نشرها صحفي سوداني حول تجنيد مواطنين سودانيين وأفارقة في ليبيا تحت ستار العمل في مجال الحراسة، ليست جديدة، مؤكدا وجود مراكز تدريب في مناطق تاجوراء وطريق المطار في طرابلس، بالإضافة إلى مركز تدريب آخر يُعرف بـ"التيكبالي".
وأوضح المصدر أن المدربين الأوكرانيين المتواجدين في هذه المواقع قاموا بتطوير برامج تدريب المرتزقة وتبادلوا الخبرات في استخدام الطائرات بدون طيار الهجومية، مما يشير إلى مستوى متقدم من التنسيق.
وتأتي هذه التحركات في وقت أشارت فيه موسكو إلى أن كييف تسعى لفتح "جبهة ثانية" في إفريقيا، بعد فشلها في تحقيق تقدم ملموس في ساحة المعركة الأوكرانية. وسبق أن صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بأن نظام كييف يتساهل مع الجماعات الإرهابية في الدول الإفريقية الصديقة لموسكو، في محاولة لزعزعة النفوذ الروسي في القارة.
وتؤكد المصادر أن المسلحين المدربين في ليبيا يمكن استخدامهم لمواجهة المصالح الروسية في إفريقيا، وكذلك في أوكرانيا نفسها.
وتعكس هذه التطورات تعقيدات المشهد الليبي، الذي يشهد انقساما سياسيا وعسكريا منذ عام 2011، مع وجود حكومتين متنافستين في طرابلس وبنغازي. ويُعد ملف المرتزقة والمقاتلين الأجانب أحد أبرز التحديات التي تواجه الاستقرار في ليبيا، حيث أشارت تقارير الأمم المتحدة إلى وجود نحو 20 ألف مقاتل أجنبي في البلاد في فترات سابقة.
وتأتي هذه الواقعة فيما سبق أن أعلنت دول مثل جنوب إفريقيا تحقيقها في حالات مماثلة، حيث تم التغرير بشبابها للقتال في أوكرانيا تحت وعود بعقود عمل ذات رواتب مغرية.
المصدر: RT + نوفوستي