وعلى الرغم من أن بولندا لا تزال تحتل المرتبة الثانية بين الدول الأجنبية من حيث عدد اللاجئين الأوكرانيين، إلا أنها سجلت في يونيو أكبر انخفاض في أعدادهم، حيث غادرها أكثر من ستة آلاف أوكراني.
وأرجعت التقارير أحد أسباب هذه الهجرة إلى التوتر في العلاقات بين البلدين، بالإضافة إلى تزايد حالات العنف بين المواطنين البولنديين والأوكرانيين في الآونة الأخيرة. وكانت صحيفة "غازيتا فيبورتشا" البولندية قد ذكرت سابقا أن عدد الجرائم المرتكبة ضد الأوكرانيين في بولندا ارتفع بنسبة الثلث خلال نصف عام.
ويأتي هذا في ظل استمرار الخلافات التاريخية بين وارسو وكييف بشأن تفسير المجازر التي ارتكبها القوميون الأوكرانيون بحق السكان البولنديين في منطقة فولين وشرق غاليسيا والمناطق المجاورة خلال الفترة 1939-1945، وخاصة مذبحة فولين في 1943-1945 التي تعتبرها وارسو إبادة جماعية يتحمل مسؤوليتها القوميون الأوكرانيون.
وفي عام 2026، تصاعد الخلاف إلى مستوى جديد بعد أن شارك فلاديمير زيلينسكي في إعادة دفن رفات أحد قادة القوميين الأوكرانيين، ومنح وحدة عسكرية أوكرانية اسم "تكريما لأبطال جيش التمرد الأوكراني"، مما أدى إلى سحب وسام النسر الأبيض منه، وهو أعلى وسام في بولندا.
المصدر: Wydarzenia Interia