ونقلت الوكالة عن وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي قوله خلال جلسة استماع أمام لجنة شؤون شنغن البرلمانية، إن "وتيرة إعادة المهاجرين غير النظاميين تتزايد بفضل سياسة الحكومة الحالية".
وأكد بيانتيدوزي أن إيطاليا رحّلت منذ بداية عام 2026 نحو 5.3 آلاف شخص، أي ضعف العدد المسجل خلال الفترة ذاتها من العامين الماضيين.
في المقابل، أشار الوزير إلى تراجع أعداد الوافدين عبر البحر بنسبة 55% مقارنة بالعام الماضي.
ووفقا لبيانات وزارة الداخلية، وصل إلى إيطاليا بحرا منذ بداية العام نحو 17 ألف مهاجر، أي ما يعادل ربع عدد المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا مدينة سبتة الإسبانية، الواقعة في شمال إفريقيا، أواخر يوليو الماضي.
وأكد بيانتيدوزي أن العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا، الذي عُلّق مؤقتا على خلفية أزمة الهجرة، لن يُستأنف إلا بعد إزالة جميع التهديدات الأمنية التي تواجه الحدود الأوروبية.
وأضاف أنه منذ فرض الرقابة على الحدود مع إسبانيا، جرى توقيف ثلاثة أشخاص ومنع 21 مواطنا من دول ثالثة من الدخول، بينهم ستة مواطنين مغاربة.
وسبتة مدينة إسبانية تتمتع بالحكم الذاتي وتقع في شمال إفريقيا على الحدود مع المغرب شهدت في نهاية يوليو ارتفاعا حادا في أعداد المهاجرين الذين حاولوا الوصول إليها سباحة وعلى الأقدام.
وأفيد بأن نحو 72 ألف شخص دخلوا المدينة، عاد معظمهم إلى بلدانهم، فيما قدرت السلطات المغربية عدد الذين تمكنوا من دخول المدينة بنحو 40 ألف شخص.
ووصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز التدفق الجماعي للمهاجرين عبر الحدود بأنه "هجوم" وانتهاك للسلامة الإقليمية للدولة، فيما أرسلت السلطات إلى المدينة وحدات إضافية من الشرطة والحرس المدني والقوات المسلحة.
وأعلنت الحكومة الإسبانية الأسبوع الماضي فرض إجراءات رقابة على الرحلات الجوية والسفن القادمة من إيطاليا حتى السابع من سبتمبر المقبل. وجاء القرار ردا على تعليق إيطاليا العمل بترتيبات منطقة شنغن مع إسبانيا، التي تتيح حرية التنقل بين الدول الأعضاء حتى 15 أغسطس على الأقل، وذلك على خلفية أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة.
المصدر: أنسا + RT