وكان رئيس بلدية قصرة قد صرح، في وقت سابق من اليوم، بأن الجيش الإسرائيلي أغلق البلدة وفرض حظرا للتجول ونشر جنودا بكثافة في محاولة لتفكيك بؤرة استيطانية، مع طلب إخلاء السكان قبل عملية عسكرية مرتقبة.
غير أن الجيش أصدر توضيحا لاحقا أكد فيه أن قواته لن تعمل في منزل العائلة الفلسطينية الواقع بالقرب من الموقع الذي أقيمت فيه السقيفة وتم تفكيكها، في تراجع عن الإجراءات السابقة.
وقد خلف العنف المتصاعد في البلدة شعورا بالعجز بين السكان، حيث قال أحد المقيمين، مرمر عودة، في مقابلة مع إذاعة "كان ريشيت بيت"، إن رجالا ملثمين اقتحموا منزله بعد مغادرة الجيش، وفتشوه وفحصوا هويته، بحضور صحفيين إسرائيليين وثقوا كل ما جرى بالصور.
وروى حادثة إصابة طفلة صغيرة من عائلته بكسر في ذراعها، حيث لم تتمكن من تلقي الرعاية الطبية اللازمة بسبب الفوضى، بعد أن منع الجيش والمستوطنون سيارة الإسعاف من الخروج، إلى أن تمكنوا في اليوم التالي من الحصول على إذن عسكري وإدخال سيارة الإسعاف لنقل الفتاة ووالدتها إلى المستشفى، في مشهد يعكس المعاناة اليومية للسكان في ظل الحصار والقيود.
كما نصب المتطرفون خياما في القرية، وقطعوا الكابلات الكهربائية وأنابيب المياه، مما زاد من معاناة السكان الذين يعانون أصلاً من انقطاع المياه لأكثر من أسبوعين، واضطرارهم للاعتماد على المياه المخزنة في الصهاريج، وهي غير صالحة للشرب، في ظل ظروف معيشية قاسية تتفاقم مع استمرار التوتر.
وفي تطور لافت، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، للإذاعة إنه مع إعجابه بالمستوطنين الذين يقيمون البؤر الاستيطانية، فإن بعضهم "بحاجة حقا إلى التوقف".
المصدر: "جيروزاليم بوست"