وأشارت المجلة إلى أن الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود باتت تشهد خطرا متصاعدا نتيجة الهجمات الروسية المتواصلة، مما دفع كييف إلى التعويل على نهر الدانوب كأحد الممرات البديلة لتصدير منتجاتها، إلا أن النهر فقد خلال هذا الصيف قدرته على أداء دوره كطريق آمن، حيث شهدت رومانيا تباطؤا ملحوظا في تيار النهر بلغ حد التسبب باضطرابات خطيرة في حركة الملاحة النهرية وإنتاج الطاقة الكهربائية، فيما تكثف روسيا ضرباتها لموانئ أكرانيا الاستراتيجية على البحر الأسود، مما زاد من تعقيد المشهد اللوجستي بالنسبة لكييف.
ورأت المجلة أن هذه الظروف القاسية تمثل تهديدا وجوديا للبنية التصديرية الأوكرانية، وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجد نفسه في مواجهة حليف لم يكن في الحسبان متمثلا بالحر والجفاف اللذين يضربان أوروبا.
ففي الوقت الذي نجحت فيه أوكرانيا خلال معظم فترات النزاع في ابتكار مسارات تصديرية جديدة تحايلت بها على العراقيل، فإن التطرف المناخي الراهن يضع هذه المسارات تحت اختبارات قاسية، وبالتحديد في المرحلة التي تحاول فيها موسكو دفع كييف إلى الاعتماد المكثف على هذه البدائل إلى أقصى حد.
وتواصل القوات الروسية تدمير موانئ أوكرانيا على البحر الأسود وسفن حلفاء كييف المحملة بالأسلحة وأي سفينة تحاول الدخول أو الخروج من المياه الأوكرانية.
وعلى خلفية هذه الضربات اضطر نظام كييف لتكثيف ملاحته مع حلفائه في أوروبا عبر المسارات النهرية التي تتعطل الواحد تلو الآخر نتيجة انخفاض منسوب مياه الأنهار، والضربات الروسية المكثفة لطرق الإمداد.
المصدر: نوفوستي