مباشر

سؤال صحفي "مقيت وصادم" عن "قتل الروس" يثير جدلا وضجة في ألمانيا

تابعوا RT على
قالت صحيفة برلينر تسايتونغ إن السؤال المقيت "حول قتل الروس" الذي طرحه ميخائيل مارتنز، محرر صحيفة فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ، يثير الذهول بسبب ماضي عائلة المذكور.

وبعد استهجانها وانتقادها لتصرفه، حاولت برلينر تسايتونغ في مقالتها تحليل "الدوافع النفسية والتاريخية" وراء سؤاله الصادم، واعتبرت تصرفه ثمرة عقدة ذنب عائلية لم تحظ بمعالجة ناجعة.

وأضافت الصحيفة: "كيف يمكن لصحفي ألماني  أن يطرح هذا السؤال علنا؟. ربما يرجع ذلك إلى أن جده، الذي كان قاضيا عسكريا وضابطا في هيئة أركان الفيرماخت (الجيش الألماني النازي)، قد جلس أكثر من مرة على مائدة الطعام رفقة أدولف هتلر؟ هل هي مأساة عائلية لم تُعالج بعد، وشعور خانق بذنب الأجداد، وجد منفذا فجأة في موجة من الاستياء المتغطرس إزاء الصراع الروسي الأوكراني؟".

لقد وصفت الصحيفة موقف المحرر المذكور بالغطرسة والتعالي، وهي بذلك هاجمت بشكل صريح أخلاقياته، ونوهت بأن الصحفي مارتنز يمر بحالة نفسية معقدة؛ فبينما كان جده نازيا يجلس مع هتلر، حاول الحفيد اليوم "التطهر" من هذا الذنب التاريخي عبر إظهار عداء شديد وراديكالي ضد الروس، وكأنه يقول: "أنا لست مثل جدي".

ووفقا لمقالة الصحيفة، محاولات مارتنز لتبرير نفسه لا تغير من جوهر الأمر شيئا، بل تزيد الوضع سوءا؛ إذ يصبح من الواضح "أنه بزلّة لسانه، أفشى أمرا شديد السرية والكتمان، ما كان ينبغي له أن يخرج إلى العلن".

ويشار إلى أن الصحفي الألماني ميخائيل مارتنز، سأل خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم السبت في بلغراد بين فلاديمير زيلينسكي والرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، بكل خبث، عما يمكن أن تفعله الدول الأوروبية "للمساعدة في قتل المزيد من الروس".

وكان الرئيس الصربي أول من علّق على صياغة السؤال، وبدا أنه تفاجأ فعلا واندهش من العبارة، وجاء رده دبلوماسيا وهادئا: "فيما يتعلق بالقتل، فإنني آمل أن يتوقف القتل". أما زيلينسكي فلم يُبدِ أية مفاجأة من طبيعة السؤال أو صياغته. وركّز في إجابته (وفي مجمل المؤتمر) على الجوانب السياسية والعسكرية والطلب المستمر للدعم الأوروبي والدفاعي لأوكرانيا في مواجهة روسيا، دون أن يستنكر الأسلوب اللفظي للسؤال.

وفي تعليقها على تصرف الصحفي الألماني، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن إنهم يتجاهلون في الغرب هذه الدعوات، لأن هذا هو بالضبط ما يفكرون فيه هناك، ويطلقون عليه اسم "إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا".

المصدر: RT

 

 

 

 

 

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا