يأتي ذلك، رغم إقرار البرلمان قانونا إطاريا لتنظيم مسار السلام وإعادة دمج مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذي يتزعمه أوجلان.
وقال باهتشلي إن منح أوجلان فرصة للإفراج المشروط، إلى جانب عودة سياسيين أكراد إلى منازلهم ومناصبهم، يمكن أن يمثل "خطوة تاريخية" نحو المصالحة الاجتماعية والوحدة الوطنية. ويشير مصطلح "حق الأمل" إلى إمكانية الإفراج المشروط عن المحكومين بالسجن المؤبد بعد قضاء فترات طويلة من العقوبة.
وتعارض قيادات في حزب العدالة والتنمية إدراج ملف أوجلان ضمن المرحلة الحالية، وترى أن طرحه في هذا التوقيت قد يفتح جدلا سياسيا واسعا ويعزز اتهامات المعارضة بأن القانون ليس سوى عفو عام عن عناصر حزب العمال الكردستاني.
وكان باهتشلي قد قال قبل شهرين إن وضع أوجلان و"حق الأمل" ليسا مطروحين على جدول الأعمال، قبل أن يعود ويدعو إلى بحث الملف ضمن مسار المصالحة، ما زاد حدة التباين داخل التحالف الحاكم.
وفي خضم هذا الجدل، أقر البرلمان التركي، الاثنين، قانون "تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي"، المعروف باسم قانون "تركيا بلا إرهاب"، بأغلبية 468 صوتا، مقابل 88 صوتا وامتناع 6 نواب. وحظي القانون بدعم حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب.
وينص القانون على توفير إطار قانوني لإعادة دمج مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين يتخلون عن السلاح، وحماية بعضهم من الملاحقة، إضافة إلى تعليق تنفيذ أحكام السجن في حالات محددة، شرط عدم التورط في جرائم خطيرة أو ارتكاب مخالفات جديدة.
ولا يتضمن القانون عفوا عاما، كما لا يحدد وضع أوجلان، المسجون إفراديا منذ عام 1999 في جزيرة إمرالي. وتستثني أحكامه جرائم القتل والجرائم التي تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد، ما قد يبقي زعيم حزب العمال الكردستاني خارج نطاق الاستفادة من الترتيبات الجديدة.
ويهدف التشريع إلى إنهاء نزاع مسلح مستمر منذ أكثر من أربعة عقود، أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص، إلا أن قوى كردية ترى أن السلام الدائم يتطلب إصلاحات ديمقراطية وقانونية أوسع، تشمل الحقوق السياسية والثقافية وتعديل قوانين مكافحة الإرهاب.
المصدر: زمان + وكالات