مباشر

نيويورك تايمز: واشنطن قلقة من "تحرك" روسيا والصين إزاء استنزاف ترسانتها في إيران

تابعوا RT على
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مخاوف عميقة داخل الإدارة الأمريكية من استغلال روسيا والصين حالة استنزاف ترسانة الجيش الأمريكي في الحرب ضد إيران.

وبحسب الصحيفة، فإن أكثر ما يؤرق واشنطن هو "أن تستغل روسيا والصين تراجع القوة النارية الأمريكية لاتخاذ خطوات مغامرة في الصراعات المحتملة مع الولايات المتحدة وحلفائها".

واستهلك القصف الإيراني، الذي استمر لأشهر، آلاف الصواريخ الاعتراضية التي تقدر قيمتها بملايين الدولارات، والتي تحتوي على أجزاء دقيقة من شبكة عالمية من الموردين وقد يستغرق إنتاجها سنوات.

ووفقا لتقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، فإن الولايات المتحدة استهلكت ما بين 1503 و1571 صاروخا من طراز "باتريوت" خلال الفترة من 27 فبراير إلى 27 يوليو، مما أدى إلى انخفاض المخزون الأمريكي من هذه الصواريخ إلى أقل من 1700 صاروخ، بينما استُنزف حوالي 60% إلى 80% من مخزون صواريخ "ثاد".

وأعرب خبراء ومحللون عن قلقهم من أن هذا الاستنزاف السريع، الذي وصفه توم كاراكو من CSIS بأنه "إبادة جيلية لوسائل الردع التقليدية"، لن يترك الجيش الأمريكي أقل تجهيزا فحسب، بل قد يغير حسابات القرار في بكين وموسكو.

وأشار كاراكو إلى أن التأثير على كيفية اتخاذ القرارات لدى الصين وروسيا "قد يتردد لسنوات"، محذرا من أن بكين وموسكو قد تخططان لعملية عسكرية في وقت تختاراه، مع العلم أن الولايات المتحدة ستستغرق سنوات لإعادة تجهيز ترساناتها.

وكشفت الصحيفة أن البنتاغون اضطر إلى نقل سفن وطائرات ووحدات دفاع جوي من أوروبا وآسيا إلى الشرق الأوسط لدعم الحملة ضد إيران، مما أثر على صيانة المعدات ومعنوية الجنود، وأثار مخاوف في كوريا الجنوبية واليابان بشأن قدرة الولايات المتحدة على حمايتهما بالدفاعات غير النووية، مما قد يدفع هذه الدول إلى السعي للحصول على أسلحة نووية خاصة بها لإنشاء ردع أكثر مصداقية.

كما أدى الاستنزاف إلى تأخير تسليمات أسلحة لعملاء أوروبيين وآسيويين، وتفاقمت المشكلة في أوكرانيا، حيث قال فلاديمير زيلينسكي إن عدد صواريخ الدفاع الجوي التي يقدمها الحلفاء الغربيون لبلاده انخفض ثلاثة أضعاف هذا العام مقارنة بعام 2025، وفي هذا السياق، قال الرئيس ترامب عندما سُئل عن مناشدة زيلينسكي للحصول على المزيد من الصواريخ: "نحن نريد صواريخ أيضا".

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا كانت قد أعادت تقييم تقديراتها حول مخزونات الجيش الأمريكي، وأن سنوات النزاع في أوكرانيا ربما أظهرت للمخططين الروس أن الولايات المتحدة كانت أبطأ في زيادة إنتاج الأسلحة مما كانوا يعتقدون.

في الوقت نفسه، ينفي الرئيس دونالد ترامب ووزير حربه بيت هيغسيث وجود نقص حاد في الذخائر، ويزعمان أن الولايات المتحدة تمتلك "كميات هائلة" من الأسلحة وأن المقاولين العسكريين يعملون على تسريع الإنتاج.

وأبدى ترامب غضبه من التسريبات حول النقص وهدد بمقاضاة المسربين. ومع ذلك، يعترف مسؤولون أمريكيون بأن إعادة ملء المخزونات المستنزفة قد تستغرق أكثر من عامين، مما يترك الولايات المتحدة في وضع أضعف في مواجهة الخصوم المحتملين.

المصدر: نيويورك تايمز

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا