جاء ذلك في أعقاب موجة من الهجمات التي استهدفت سفنا مملوكة لشركات تركية أو تحمل أطقما تركية، مما دفع أنقرة إلى التحرك دبلوماسيا لحماية مصالحها الحيوية في المنطقة.
وقال فيدان في مقابلة مع وكالة "أناضول": "نحن نحذر الأطراف، فالسفن التركية أو السفن المملوكة لتركيا أو التي تحمل طاقما تركيا تتعرض للهجوم، وهذا يشكل مشكلة خطيرة بالنسبة لنا". وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث أشارت تقارير إلى تضرر سفينتين على الأقل خلال أيام قليلة.
وتصاعدت وتيرة الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود خلال الأسابيع الأخيرة، مما هدد حركة الملاحة الدولية وأثار مخاوف تركيا، بصفتها دولة ساحلية وعضو في حلف الناتو، من امتداد الأزمة الأوكرانية لتشمل ممرات الشحن الحيوية.
وقد أدت هذه الهجمات إلى خسائر بشرية ومادية، وزادت من قيمة التأمين على السفن في المنطقة، مما يهدد بإعادة توجيه حركة الشحن بعيداً عن البحر الأسود.
تستند المبادرة التركية إلى حقها بموجب اتفاقية مونترو لعام 1936، التي تمنح أنقرة صلاحيات خاصة فيما يتعلق بالملاحة في مضيق البوسفور والدردنيل. وتهدف الآلية المقترحة إلى:
إنشاء ممرات آمنة: ضمان عبور آمن للسفن التجارية بعيداً عن مناطق الاشتباك.
منع التصعيد: العمل كآلية لتخفيف التوتر ومنع وقوع حوادث عرضية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة.
حماية الاقتصاد والغذاء العالمي: ضمان استمرار تدفق الحبوب والسلع الأساسية عبر البحر الأسود، الذي يعتبر شريانا حيويا للأمن الغذائي العالمي.
منذ بداية النزاع، حاولت تركيا لعب دور الوسيط بين موسكو وكييف، ونجحت سابقا في التوسط لاتفاق ممر الحبوب عام 2022، رغم انهياره لاحقا. وتأمل أنقرة الآن تكرار هذا النجاح عبر اتفاقية محدودة ومركزة على سلامة الملاحة البحرية وحماية البنية التحتية للطاقة.
المصدر: RT