وقال تشيبا لوكالة "ريا نوفوستي" إن "إيران، بعد أن باتت قوة مهيمنة في المنطقة بسبب سياسات الولايات المتحدة وإسرائيل، يمكن الآن أن تصبح تحت تأثير روسيا والصين، اللتين تنفتح أمامهما المنطقة للتأثير وتدويل اليوان. النفوذ العام للدولار ينحسر تدريجيا، والشرق الأوسط يخرج من "العباءة" الغربية، ليصبح جزءا من نظام أمني أوراسي أوسع".
وأشار النائب إلى أن توقيع السعودية وتركيا وباكستان "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" يشهد على انتقال البنية الإقليمية من النفوذ الأمريكي نحو التضامن الإسلامي، مشددا على أن "هذا يعلن نهاية 50 عاما من 'الوصاية الاستراتيجية' الأمريكية على الشرق الأوسط، ويضع حداً لخطط واشنطن لإنشاء 'شرق أوسط جديد' بمحور إسرائيل-السعودية".
وأكد تشيبا أن فشل سياسات الولايات المتحدة وإسرائيل تجاه إيران جعل السعوديين عرضة للخطر، مما دفعهم إلى هذه الخطوة، في إشارة إلى أن الرياض تبحث عن حلفاء جدد لتعزيز أمنها في ظل فقدان الثقة بالاعتماد على حماية واشنطن للمملكة.
وكانت اتفاقية الدفاع المشتركة قد وُقعت يوم الجمعة في السعودية، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وأكدت أنقرة أن الاتفاقية لا تتعارض مع التزامات تركيا في الناتو، ولا تشكل تحالفا عسكريا بديلا، بل تهدف إلى تعزيز التعاون في المجال الدفاعي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنسيق الأمن الإقليمي. غير أن مراقبين يرون فيها نقلة نوعية في ميزان القوى بالشرق الأوسط، مع بروز محور إقليمي جديد يضم ثلاث قوى سنية كبرى.
المصدر: RT