مباشر

بولتون يحذر من "كارثة كبرى" ويدعو ترامب لاستراتيجية موحدة ضد روسيا والصين وإيران

تابعوا RT على
يرى جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، أن تعامل واشنطن مع إيران وأوكرانيا يفتقر إلى استراتيجية متماسكة، محذرا من أن هذه الصراعات ليست منفصلة بل جزء من مواجهة أوسع.

وزعم أن هذه المواجهة تتقاطع فيها مصالح روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، ودعا واشنطن إلى تبني رؤية موحدة لمواجهة هذا "المحور" بدلا من ردود الفعل الانتقامية المتفرقة.

وفي مقال بصحيفة "واشنطن بوست"، أشار بولتون إلى أن التراجع الأخير لإدارة ترامب عن توجيه ضربات جديدة إلى إيران، بعد أقل من 36 ساعة من تقارير تحدثت عن هجوم وشيك، يكشف أن ما يمكن تسميته "استراتيجية" البيت الأبيض تجاه إيران يكاد يكون قد تبخر. وأضاف أن ما يسمى بالردود الانتقامية التي يتبناها ترامب "ليست استراتيجية، ولا تكاد ترتقي حتى إلى مستوى التكتيك".

وحذر بولتون من أن عدم الاعتراف بالترابط بين هذه الأزمات قد يؤدي إلى "الانزلاق إلى كارثة كبرى". وأكد أن الحرب في أوكرانيا والصراع مع إيران لم يكونا منفصلين في أي وقت، مشيرا إلى أن إيران تزود موسكو بالطائرات المسيرة، وروسيا ترد بدعم استخباراتي ضد القوات الأمريكية، فيما تقدم الصين دعما استخباراتيا، وتزود كوريا الشمالية روسيا بالجنود والأسلحة.

ودعا بولتون إدارة ترامب إلى التركيز على ثلاثة أهداف رئيسية:

تدمير النظام في طهران أو على الأقل شل قدرته، معتبرا أن توجيه ضربة قاصمة إلى إيران سيكون أوضح رسالة إلى بكين بأن المغامرة العسكرية ستأتي بكلفة عالية.

إبقاء روسيا تحت الضغط في أوكرانيا عبر تسريع منح التراخيص لتكنولوجيا صواريخ "باتريوت" الدفاعية، وتشديد الخناق الاقتصادي على موسكو، وإخراج النفط الروسي بالكامل من الأسواق الدولية.

زيادة الردع ضد الصين عبر تعزيز التحالف الرباعي الآسيوي (الولايات المتحدة والهند واليابان وأستراليا)، ودعم جهود اليابان لتطوير قدراتها العسكرية، وإنجاز صفقة الأسلحة لتايبيه البالغة قيمتها 14 مليار دولار فورا.

واختتم بولتون مقاله محذرا من أن الولايات المتحدة تخوض سباقا مع الزمن على أطراف منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وأكد أن فرص النجاح ستكون أكبر إذا أقرت واشنطن بأن "الحرب الأوسع" بدأت بالفعل منذ مدة، وستستمر في المستقبل المنظور.

وأشار إلى أن الخطر الحقيقي الذي قد يقود إلى كارثة لا يتمثل في الصراعات الحالية فقط، بل في عقود من الإنفاق الدفاعي غير الكافي منذ نهاية الحرب الباردة. وأكد أن إدارة هذه المواجهة عبر ردود الفعل المتبادلة والتهديدات المتقلبة لن تنتج استراتيجية، بل ستزيد خصوم الولايات المتحدة قدرة على استغلال ترددها وتشتت أولوياتها.

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا