وأشار المصدر المطلع كذلك إلى أن "إيران أكدت منذ البداية أن الممر الجنوبي، الذي أُنشئ نتيجة لعدم امتثال الولايات المتحدة لبنود الفقرة الخامسة من مذكرة تفاهم وقف إطلاق النار وممارسة الضغط على عُمان، غير آمن وغير قانوني، ويمثل تهديدا لسيادة إيران".
وأضاف المصدر نفسه لـRT: "لقد قوبلت جهود الولايات المتحدة وبعض شركائها الإقليميين لتحويل الممر الجنوبي إلى ممر دائم بمقاومة إيرانية شديدة، كما فشلت الهجمات والتهديدات العسكرية الأمريكية في تغيير قرار إيران".
وفي إشارة إلى استمرار المحادثات الإيرانية العُمانية للتوصل إلى تفاهم بشأن ممر وسطي يضمن سيادة إيران ويراعي مصالح عُمان، أوضح المصدر قائلا: "لو لم تعرقل الولايات المتحدة وبعض شركائها الإقليميين عملية التفاوض الثنائية بين إيران وعُمان منذ البداية، لكانت هذه المحادثات قد وصلت إلى نتيجة في غضون فترةٍ وجيزة".
هذا وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مسؤولين إيرانيين وأمريكيين أن إيران وعمان تقتربان من التوصل إلى اتفاق حول إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الشحن.
وبموجب الاتفاق المطروح، سيكون على السفن التي تدخل المضيق قادمة من المحيط الهندي عبر خليج عمان، أن تسلك طريقا يمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية، في حين أن السفن التي تغادر المضيق من الخليج ستسلك طريقا موازيا قرب الساحل العماني على طول الجانب الجنوبي للمضيق، وهو ترتيب يهدف إلى تنظيم حركة الملاحة بشكل يضمن استمرار تدفق النفط العالمي، الذي كان يمر عبر المضيق بنسبة خمس الإنتاج العالمي في أوقات السلم، حسب التقرير.
غير أن مسؤولا أمريكيا نفى، في تصريح للصحيفة، صحة الوصف الإيراني للاتفاق المرتقب، مؤكدا أنه لن يتم تحصيل أي رسوم، وأن طهران لن يكون لها أي دور في تحديد السفن التي يمكنها عبور المضيق أو المسار الذي ستستخدمه، في موقف يعكس تبايناً في الرؤى بين الجانبين حول طبيعة الاتفاق وآليات تنفيذه.
المصدر: RT + وكالات