مباشر

القضاء الإسباني يفتح تحقيقا في أحداث سبتة.. وجمعيات قضائية تدعو إلى مقاربة قانونية وإنسانية للأزمة

تابعوا RT على
فتحت المحكمة الوطنية الإسبانية تحقيقا أوليا بشأن أحداث سبتة فيما دعت جمعيات قضائية إلى التعامل مع الأزمة في إطار سيادة القانون محذرة من استغلالها لتأجيج خطاب الكراهية ضد المهاجرين.

وجاء التحقيق استجابة لشكوى تقدمت بها منظمة "إيوستيتيا أوروبا"، وهي منظمة مدنية إسبانية تُعنى بالتقاضي في القضايا المرتبطة بالمصلحة العامة وسيادة القانون، بعدما اعتبرت أن الوقائع المعروضة قد تنطوي على جرائم تتعلق بأمن الدولة، والانتماء إلى تنظيم إجرامي، وتسهيل الهجرة غير النظامية.

وكلفت المحكمة الشرطة الوطنية بإعداد تقرير مفصل حول عمليات العبور التي شهدتها سبتة مؤخرا و خاصة يومي 30 و31 يوليو، وتحديد ما إذا كانت قد نُفذت بتنسيق من شبكات أو مجموعات إجرامية، مع جمع المعلومات المتعلقة بالجهات التي يُشتبه في ضلوعها في التخطيط أو التنظيم أو التنفيذ أو التحريض.

وأفادت تقارير إعلامية بأن جمعية "ليبيروم"، وهي جمعية قانونية إسبانية تنشط في مجال التقاضي والدفاع عن الحقوق والحريات، تقدمت بطلب إلى المحكمة الوطنية للانضمام إلى القضية بصفة ادعاء شعبي.

وفي موازاة ذلك، دعت "جمعية القضاة والقاضيات من أجل الديمقراطية" و"الاتحاد التقدمي لأعضاء النيابة" السلطات إلى إدارة الأزمة في إطار سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، مؤكدتين أن حماية الحدود لا تبرر المساس بالحق في الحياة أو الكرامة للمهاجرين.

وحذرت الجمعيتان من تحويل الأزمة إلى ذريعة لتغذية خطاب الكراهية أو التحريض على كراهية الأجانب أو الدعوة إلى ملاحقة المهاجرين، معتبرتين أن المأساة الإنسانية التي شهدتها سبتة السليبة تستوجب مقاربة قانونية وإنسانية بعيدة عن الاستقطاب السياسي.

كما دعا البيان المشترك إلى تبني سياسة أوروبية للهجرة توازن بين ضبط الحدود وصون الحقوق الأساسية وحماية أرواح المهاجرين.

وفي نهاية يوليو الماضي، تمكن عشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين من الوصول إلى المدينة الإسبانية سباحة أو سيرا على الأقدام بعد تجاوز الحاجز البحري الفاصل بين سبتة والمغرب.

وعلى خلفية تفاقم الأزمة، قررت السلطات الإسبانية الاستعانة بالجيش للمساعدة على تعزيز الإجراءات الأمنية في المدينة. كما لقي ما لا يقل عن 72 شخصا مصرعهم أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة، فيما يعتقد أن الغالبية العظمى من المهاجرين عادت لاحقا إلى المغرب.

المصدر: هسبريس + RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا