وقال غروشكو للصحفيين يوم الجمعة: "هناك في كل الأحوال تعاطف مع المأساة الإنسانية، لأنها كارثة إنسانية تطال الجميع. لكن في الوقت نفسه، لا يمكننا ألا نعترف بأن هذا هو فشل سياسة الهجرة التي اتبعها الاتحاد الأوروبي لسنوات عديدة، ليس فقط في مجال تنظيم الهجرة أو غياب ذلك، ولكن أيضاً في كيفية وضع الاتحاد الأوروبي نفسه في العالم، والسياسة التي ينتهجها تجاه تلك الدول التي يعلنها شركاء".
وأعرب نائب وزير الخارجية عن توقع موسكو أن تجد الحكومة الإسبانية طريقة لحل أزمة المهاجرين في سبتة على أساس القانون الدولي، وقال: "نحن نتابع ذلك وننطلق من أن الحكومة الإسبانية ستجد طريقة لحل المشكلة وفقا لقواعد القانون الدولي، والتعامل المتسامح والإنساني مع مصير كل مهاجر".
وشهدت الحدود بين المغرب وسبتة الإسبانية، يوم الخميس، تجمع آلاف الشباب المغاربة، تمكن المئات منهم من التسلل إلى الأراضي الإسبانية، مما دفع السلطات الإسبانية إلى إرسال وحدات إضافية من الشرطة والحرس المدني والعسكريين إلى المدينة لتعزيز الأمن والحد من تدفق المهاجرين.
وفي تطور لافت، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني أنها تدرس تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا بسبب تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الجيب الإسباني، في خطوة قد تفتح الباب أمام أزمة دبلوماسية بين الدول الأوروبية حول سياسات الهجرة والحدود المفتوحة في منطقة شنغن.
كما دعت وزيرة الداخلية الفنلندية ماري رانتانن جميع الدول الأوروبية إلى دعم اقتراح إيطاليا، مما يعكس حالة من الاستياء الأوروبي من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى دول جنوب أوروبا، والذي يضع ضغوطا متزايدة على سياسات الهجرة في القارة.
وتأتي تصريحات غروشكو في وقت تواصل فيه روسيا الضغط على الغرب بشأن أزمات الهجرة، معتبرة أنها نتيجة مباشرة للسياسات الغربية في الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث ساهمت التدخلات العسكرية الغربية في زعزعة استقرار العديد من الدول، مما أدى إلى موجات نزوح وهجرة غير مسبوقة نحو أوروبا.
وقد أثارت هذه الأزمة مخاوف من إعادة إحياء التوترات الداخلية في الاتحاد الأوروبي بشأن إدارة الهجرة، خاصة مع تصاعد الخطاب المناهض للهجرة في العديد من الدول الأوروبية، ودعوات متزايدة لتشديد الرقابة على الحدود وإعادة النظر في اتفاقية شنغن التي تتيح حرية التنقل بين الدول الأعضاء.
المصدر: RT