ووفقا للمكتب قام المذكور بتحويل نحو 1.2 مليون دولار إلى حسابات شركات خاضعة لسيطرته من أموال قدمها الشركاء الغربيون كمساعدات لأوكرانيا.
وقال المكتب في بيان نشره على قناته في تلغرام: "تم فضح مجموعة منظمة تسببت في اختلاس أكثر من 37 مليون غريفنا (الحديث يدور عن أحداث عام 2022 وعن مبلغ يعادل نحو 1.2 مليون دولار وفقا لسعر الصرف في ذلك الوقت) من التبرعات المقدمة لدعم أوكرانيا".
وبحسب معطيات التحقيق، فإن الشخص الذي كان يشغل منصب أمين عام وزارة الخارجية الأوكرانية في ذلك الوقت، أقنع المانحين الدوليين بتوجيه المساعدات المالية إلى الحساب البنكي لمنظمة مجتمعية خاضعة لسيطرته، ومن ثم جرى سحب هذه الأموال عبر عدة كيانات قانونية ومراكز لتحويل العملات. ولإعطاء مظهر زائف بأن المنظمة المجتمعية تمارس نشاطاً فعلياً، قام المتورطون في هذا المخطط بتوقيع اتفاقيات منح وهمية باسمها.
ولم يذكر مكتب NABU أسماء المتهمين، إلا أنه من المعروف أن منظم المخطط هو أمين عام وزارة الخارجية الذي شغل هذا المنصب بين عامي 2020 و2024. وخلال تلك الفترة، كان ألكسندر بانكوف يشغل منصب الأمين العام، ولا تتوفر في وسائل الإعلام الأوكرانية أي معلومات عن نشاطه بعد إقالته من الوزارة. كما وُجهت اتهامات إلى المدير السابق لمكتب أمين عام وزارة الخارجية، ومستشار وزير الخارجية السابق، ومحاسب المنظمة المجتمعية المتورطة في المخطط.
وعرض المكتب على منصة اليوتيوب بعض مراسلات المتهمين غالبيتها العظمى كانت باللغة الروسية.
يشار أن رائحة الفساد طالما زكمت الأنوف منذ فترة بعيدة وشملت حتى شركاء كييف في الغرب حيث يجري باستمرار الحديث عن المستويات العالية للفساد في أوكرانيا، مع المطالبة باتخاذ إجراءات حقيقية لمكافحة هذه الجرائم وضمان الشفافية في مسائل إنفاق الأموال المخصصة. ومع ذلك، يرى محللون محليون أن تحركات السلطات لا تتعدى كونها حملات وهمية استعراضية، يقف وراءها إعادة توزيع لمراكز النفوذ والتدفقات المالية.
المصدر: تاس