وأدت هذه المواجهات إلى مقتل وإصابة إسرائيليين وفلسطينيين، مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى إعلان الاستنفار والدفع بـ 26 كتيبة عسكرية لشن عملية هجومية واسعة النطاق في المنطقة.
واندلعت مواجهات، ظهر اليوم الأحد، مع القوات الإسرائيلية عند حاجز دير شرف العسكري، غرب نابلس.
وأفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه المواطنين عند الحاجز، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المنطقة.
وتقيم القوات الإسرائيلية حاجز دير شرف العسكري قرب بلدة دير شرف، غرب مدينة نابلس، عند مفترق الطريق الرئيسي الذي يربط المدينة بمدينتي جنين وطولكرم والقرى المجاورة، وتتحكم من خلاله بحركة تنقل المواطنين من وإلى المدن الثلاث.
ومنذ المجزرة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية، بمشاركة المستعمرين، في قرية تل يوم الجمعة، وأسفرت عن مقتل أربعة مواطنين فلسطينيين من عائلة واحدة، صعّدت القوات الإسرائيلية إجراءاتها العسكرية على الطرق الرئيسية والفرعية بين المحافظات، بالتزامن مع مواصلة المستعمرين اعتداءاتهم على منازل المواطنين وممتلكاتهم، وإغلاق الطرق وإعاقة حركة تنقل المواطنين.
وفي سياق متصل، اقتحمت القوات الإسرائيلية مدينة قلقيلية أيضا، كما شنت مداهمات في مخيم العروب للاجئين شمال الخليل، حيث استخدمت القوات الإسرائيلية الأسلحة النارية والقنابل الدخانية والصوتية.
وتعود الشرارة المباشرة لهذه المواجهات إلى الأحداث التي شهدتها قرية تِل (جنوب غرب نابلس) المحاذية للبؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد".
وفي التفاصيل، اقتحم نحو 20 مستوطنا مسلحا أطراف القرية واعتدوا على السكان وممتلكاتهم. وخرج أهالي القرية العُزّل للدفاع عن منازلهم، واندلعت مواجهات عنيفة.
ووثّقت المقاطع المصورة قيام شاب فلسطيني (فاروق رمضان) بانتزاع سلاح أحد المستوطنين وإطلاق النار منه. وأسفرت الحادثة عن مقتل 4 فلسطينيين برصاص المستوطنين والجيش، ومقتل ضابط وجندي إسرائيليين (أو مستوطنين وفق روايات متطابقة) وإصابة آخرين.
وفور وقوع الحادثة، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برد حازم، وأصدر قادة الجيش أوامر بفرض حصار مطبق على نابلس والبدء في عملية عسكرية واسعة.
المصدر: RT