أفادت بذلك صحيفة هاندلسبلات، ونقلت عن باوملر قوله: "إقالة وزير النقل شنيدر تعطي انطباعا بالاستبداد بالرأي؛ فلا يمكن إدارة الحكومة الاتحادية وكأنها مملكة إقطاعية. إن مثل هذه الأساليب في العمل تقوض ثقة الناس في الديمقراطية".
ويُذكر أن (CDA) تمثل إحدى الرابطات الثلاث الرئيسية داخل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، إلى جانب الليبراليين والمحافظين.
من جانبه، انتقد بيتر ألتماير الرّئيس السابق لديوان المستشارية، أسلوب ميرتس؛ حيث كتب عبر منصة (X) قائلا: "إن شنيدر متخصص ذو خبرة، وعامل مخلص، وإنسان وصديق رائع؛ وأنا في غاية الذهول والاستياء من الطريقة التي يُعامل بها".
وكانت وسائل إعلام ألمانية قد كشفت يوم الجمعة عن نية ميرتس إقالة شنيدر، في منشورات تضمنت انتقادات لاذعة للوزير. وبينما كان من المتوقع الإعلان رسميا عن الإقالة في اليوم نفسه، إلا أن ذلك لم يحدث.
وأوضحت صحيفة هاندلسبلات أن النائب في البوندستاغ (البرلمان) عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، فريتز غونتزلر، كان قد وافق مساء الخميس على خلافة شنيدر في منصب وزير النقل، إلا أنه تراجع عن قراره صباح الجمعة. وفي غضون ذلك، كان ميرتس قد أبلغ شنيدر بقرار إقالته بالفعل. وأضافت الصحيفة أنه لا توجد أي مؤشرات واضحة حتى الآن حول كيفية الخروج من هذا المأزق الإداري.
وبدأ ميرتس التغييرات الوزارية بإقالة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي (ХДС/ХСС)، ينس شبان، على خلفية فضيحة تتعلق بـ"تأجير الأرحام". وستتولى وزيرة الصحة، نينا فاركين، رئاسة ديوان المستشارية الاتحادية خلفا لـتورستن فراي، الذي سيتسلم بدوره رئاسة الكتلة البرلمانية. في حين سيشغل الأمين العام للحزب، كارستن ليندمان، منصب وزير الصحة الجديد.
ويفيد الخبراء بأن السبب المباشر لإقالة وزير النقل الاتحادي الألماني شنيدر هو الاستياء العارم والإحباط الشديد لدى ميرتس من وتيرة العمل في قطاع النقل، وتحديداً الفشل في إدارة أزمة السكك الحديدية الوطنية والتأخر الحاد في تحديث البنية التحتية للبلاد.
المصدر: RT