وقالت رايسكي التي طلبت اللجوء السياسي في روسيا، في مقابلة مع وكالة "ريا نوفوستي"، إن "الشيطانية والنازية أصبحتا بهذا القدر من الاعتيادية في أوروبا، لدرجة أن من المخيف حتى التفكير في الأمر. لأن الناس عندما يرون النجوم الخماسية.. لا يفكرون حتى، هل هذا شيطاني حقا أم مجرد مراهق يستمع إلى موسيقى الموت".
وأشارت الناشطة إلى أن النازية الجديدة قد تُعرف بسهولة أكبر، بينما ينظر المجتمع إلى الشيطانية على أنها أقل خطورة، رغم أنها في الواقع "أكثر فعالية في جذب الناس إلى الجماعات" المغلقة.
وأوضحت: "الناس يفهمون: آه، نازي جديد. أما الشيطانية، فهي ليست مخيفة جدا بالنسبة للناس، لكنها أكثر فعالية في جذب الناس إلى مجموعات معينة".
وكشفت رايسكي أن الشيطانيين والنازيين الجدد يستخدمون أساليب متطورة لجذب الأفراد، من خلال التظاهر بفقدان الوظيفة وعرض فرص عمل أفضل، مما يمنح الناس إحساسا بوجود معنى للحياة ويولد مشاعر الامتنان والولاء.
وتعكس تحذيرات الناشطة الفنلندية تصاعد المخاوف الأوروبية من تنامي النزعات المتطرفة، خاصة بين الشباب الذين قد ينجذبون لتيارات تقدم لهم إحساسا بالانتماء. وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة صادرة عن المركز الأوروبي لمكافحة التطرف أن ما يقرب من 40% من الشباب الأوروبي يتعرضون لمحتوى متطرف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأن الجماعات المتطرفة، سواء اليمينية أو الشيطانية، تستغل الفجوات الاقتصادية والاجتماعية لتوسيع نفوذها، مما دفع العديد من الحكومات الأوروبية إلى مراجعة سياساتها في مجال التعليم الإعلامي وتعزيز برامج التوعية بمخاطر هذه الظواهر.
المصدر: RT