وحسب "معاريف"، أثار تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال"، والذي مفاده أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم إلى موقع تحت الأرض في جبل بيكاكس، القريب من نطنز، أسئلة بشأن قدرة طهران على تجديد برنامجها النووي بعيدا عن متناول يد إسرائيل والولايات المتحدة.
وفي مقابلة على إذاعة "103fm"، ناقش الخبير الجيوسياسي جوناثان أديري والمسؤول الدفاعي السابق أفنير فيلان أهمية هذه الخطوة.
وعرّف فيلان التقرير بأنه "مقلق للغاية"، قائلا: "هذا يسلط الضوء على حقيقة أن إيران تمتلك قدرات نووية مقلقة جدا. هذا موقع تخصيب جديد بدأوا في بنائه .. إنه عميق، وعلى ما يبدو تحت العمق الذي تستطيع القنابل الأمريكية الخارقة للملاجئ الوصول إليه".
وبحسب قوله، فإن نقل أجهزة الطرد المركزي إلى المنشأة المحصنة "قد يمنح إيران القدرة على التقدم نحو تخصيب اليورانيوم لمستوى عسكري، مع تصعيب إمكانية إيقافها"، مضيفا: "إيران تعود إلى التخصيب وتبذل قصارى جهدها للعودة إلى الملف النووي".
وحذر فيلان أيضا من "تهميش الملف النووي الإيراني". وبحسب قوله، فهذا هو التهديد الرئيسي الذي قد يغير ميزان القوى في المنطقة: "الخطر الحقيقي من إيران الذي سيغير قواعد اللعبة هو الحصول على سلاح نووي. لدى إيران دافع أكبر للحصول على سلاح نووي، ومن ناحية أخرى لم يعد لديها خوف من هجوم أمريكي-إسرائيلي مشترك لأننا سبق أن فعلنا ذلك".
وفيما يتعلق بإمكانية استهداف هذه المنشأة العميقة، قدّر فيلان أن الحل العملياتي معقد وقد يتطلب قوات على الأرض: "عمليا، يمكن التحدث على ما يبدو عن تدخل بري، ولكن يمكن التعامل مع هذا أيضا دبلوماسيا، وهذا يتطلب أن تُحاصر إيران، وأنا لا أرى أننا وصلنا إلى هذه النقطة بعد. هذا تحد صعب للغاية".
من جهته، تطرق أديري إلى إمكانية أن تعود إسرائيل إلى مواجهة عسكرية واسعة مع إيران، وحذر من استخلاص النتائج من واقع أن طهران لا تهاجم إسرائيل في هذه المرحلة: "نحن نفترض أن ما نراه على السطح يعكس نوعا من التوافق. فإيران هاجمت الأردن والبحرين ولم تهاجم إسرائيل، فهل هي مَردوعة؟ لا. إيران تستطيع تحقيق إنجازاتها دون المساس بإسرائيل في هذه المرحلة، ولذلك هي لا تهاجم".
ووفق قوله، لن يكون استئناف النشاط العسكري ضد إيران استمرارا مباشرا للمعركة السابقة، بل سيتخذ طابعا مختلفا: ""إذا شهدنا استعراضًا عسكريا هنا مجددًا، فلن يكون مشابهًا لما رأيناه. سيكون أقوى وأكثر تركيزا، وسنرى أيضا أن الوقت المتاح سيكون أقصر".
وفي المقابل، عبر فيلان عن خشيته من ألا يؤدي استئناف القتال إلى تغيير جوهري: "هذا لن يؤدي إلى تقدم نحو حل المشاكل التي تحدثنا عنها".
المصدر: "معاريف"