مباشر

رويترز: باكستان والكويت تبحثان إبرام اتفاقية دفاع موسعة

تابعوا RT على
أفادت وكالة "رويترز" نقلا عن عن خمسة مصادر أن باكستان تجري مفاوضات أولية مع الكويت لإبرام اتفاقية دفاع موسعة تتضمن تعزيز التعاون العسكري وشراكة في مجالي الطاقة والاستثمار.

ونقلت الوكالة عن المصادر تأكيدها أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولى، إلا أن أحدها أشار إلى أن التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران ربما يعقدها.

وكانت "رويترز" قد أفادت، أمس الخميس، بأن المخاوف تزداد لدى باكستان من أن اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مع السعودية العام الماضي قد تجرها إلى الحرب الأمريكية الإيرانية. ووفقا للوكالة، أبلغت باكستان إيران أنها ستعتبر أي هجوم على السعودية هجوما عليها، وذلك عقب هجوم شنته جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع طهران على المملكة يوم الاثنين الماضي.

وأشارت المصادر إلى أن إبرام اتفاقية دفاع جديدة مع الكويت، التي تعرضت لهجمات إيرانية مكثفة خلال العام الجاري، قد يثير تساؤلات بشأن قدرة باكستان على الاستمرار في لعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب مسؤول في الحكومة الباكستانية، فإن البلدين يرتبطان منذ عام 2023 باتفاقية دفاع محدودة تشمل التدريب والمناورات العسكرية المشتركة، إلا أن الكويت تسعى حاليا إلى توسيع التعاون ليشمل ترتيبات مشابهة للاتفاقية الدفاعية بين باكستان والسعودية، والتي تضمنت نشر آلاف الجنود الباكستانيين، إلى جانب طائرات مقاتلة ومسيّرة ومنظومات دفاع جوي ومنشآت عسكرية أخرى.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت باكستان مستعدة للذهاب إلى هذا الحد، علما بأن اتفاقيتها مع السعودية كانت ثمرة تحالف وثيق مع الرياض منذ عشرات السنين.

غير أن مسؤولا أمنيا باكستانيا مطلعا على المحادثات أكد أن بلاده لا تدرس في الوقت الراهن نشر قوات قتالية، قائلا: "قائمة مطالب الكويت تشمل كل شيء، لكن دعوني أوضح أمرا واحدا، وهو أننا لا نبحث، ولا يمكن أن نبحث في هذه المرحلة، نشر قوات قتالية".

من جانبه، أكد مصدر من الشرق الأوسط لـ"رويترز" أن الكويت تبحث مع باكستان عددا من الملفات، بينها مشتريات دفاعية، لكنه قال إن "من غير الواضح ما إذا كانت هذه المحادثات ستفضي إلى اتفاقية دفاعية بالمعنى الحقيقي".

ولفتت الوكالة إلى أنها تحدثت إلى أربعة مصادر باكستانية ومصدر من الشرق الأوسط، طلبوا جميعا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم تخويلهم بالإدلاء بتصريحات للإعلام. 

ويُنظر إلى باكستان، التي تمتلك جيشا كبيرا وصناعة دفاعية تشمل إنتاج الطائرات المقاتلة، باعتبارها شريكا محتملا لدول الخليج في المجال العسكري.

وقال مصدر في الشرق الأوسط مطلع على خطط الكويت الأمنية إن الدولة الخليجية تعتبر باكستان خيارا آمنا، موضحا أن إسلام آباد تتمتع بعلاقات وثيقة مع السعودية، وخبرة طويلة في تطوير القدرات الدفاعية، إلى جانب علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، وهو ما يجعل التعاون معها أقل حساسية مقارنة بخيارات أخرى.

وقالت مصادر الوكالة إن تركيا وباكستان والسعودية تعمل حاليا على إعداد مسودة اتفاقية دفاع مشترك ثلاثية منفصلة عن الاتفاقية الثنائية الموقعة بين الرياض وإسلام آباد، فيما أبدت البحرين اهتمامها بإبرام اتفاق مماثل، وأعرب الأردن عن رغبته في التوصل إلى صفقة تشمل شراء أسلحة وبرامج تدريب.

وذكرت "رويترز" أن باكستان تنظر إلى اتفاقيات الدفاع مع الدول المجاورة باعتبارها وسيلة لزيادة الاستثمارات التي تحتاجها بشدة، مشيرة إلى أن إسلام آباد تسعى في هذا الإطار إلى إدراج التعاون في أمن الطاقة ضمن الاتفاق المحتمل مع الكويت، بما يشمل تعزيز احتياطياتها من النفط والوقود.

ونقلت الوكالة عن مصدر باكستاني قوله إن الكويت تدرس إنشاء مستودع وقود خاضع للإشراف الجمركي في باكستان، استنادا إلى اتفاقية قائمة بين البلدين لتوريد وقود الديزل.

وفي حين توقعت مصادر تسارع وتيرة المفاوضات بمجرد انحسار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حذر محللون من الإفراط في التفاؤل؛ إذ أشار الباحث في شؤون جنوب آسيا بجامعة سيدني للتكنولوجيا، محمد فيصل، إلى ضرورة أن تكون باكستان واعية تماما لمخاطر الإفراط في التعهدات العسكرية الإقليمية.

المصدر: رويترز

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا