وتم تسليم مارلا-سفينيا ليبيك، البالغ من العمر 55 عاما، من جمهورية التشيك إلى سجن في مدينة كيمنتس، وهو الشخص الذي كان معروفا باسم "سفين" قبل أن يسجل نفسه كامرأة، في خطوة اعتبرها كثيرون محاولة للسخرية من قانون تغيير الجنس في البلاد.
وكان ليبيك، وهو يميني متطرف ظهر في صور وهو يرتدي زيا نازيا، قد اختفى في أغسطس الماضي بعد أن فشل في التوجه إلى سجن لقضاء عقوبة السجن لمدة عام ونصف صدرت بحقه عام 2023 بتهم القذف والتحريض على الكراهية، وخلال استئنافه للحكم، استغل ليبيك الإصلاحات التي أدخلها ائتلاف المستشار الألماني السابق أولاف شولتس، والتي سهلت تغيير الجنس في الوثائق الرسمية، ليسجل نفسه كامرأة، مما أثار اتهامات باستغلال القانون الجديد لأغراض سياسية واستفزازية.
ويظهر ليبيك حاليا في الأماكن العامة مرتديا ملابس نسائية مع الاحتفاظ بشاربه، مدعيا أن طلبه قضاء العقوبة في سجن نسائي كان لتجنب "التمييز" من النزلاء الذكور، غير أن تحوله الجندري ينظر إليه على نطاق واسع على أنه سخرية من قانون تقرير المصير، خاصة أنه سبق أن عطل في عام 2022 مسيرة فخر المثليين في مدينة هاله ووصف المشاركين بأنهم "طفيليات على المجتمع".
وكان مسؤولو السجون الألمانية قد أكدوا العام الماضي أن قرار إرسال ليبيك إلى سجن نسائي يستند إلى الجنس المسجل قانونيا وليس الجنس البيولوجي، وأفاد مدع عام محلي بأن ليبيك كان متعاونا أثناء التسليم، وأن إدارة السجن تدرس حاليا كيفية تنفيذ الحكم.
ويذكر أن ليبيك شخصية بارزة في حركة اليمين المتطرف في شرق ألمانيا لعقود، وقد صنفته أجهزة الاستخبارات في ساكسونيا على أنه "يميني متطرف"، وتم تصويره وهو يرتدي شارة تحمل شعارا نازيا.
وكان المستشار السابق أولاف شولتس قد برر إصلاحات قوانين الجنس باعتبارها خطوة لتحديث المجتمع واحترام حقوق الأقليات، غير أن قضية ليبيك أوقعت القانون في الجدل، مما دفع حكومة المستشار المحافظ فريدرش ميرتس إلى التعهد بمراجعته.
المصدر: "التلغراف"