وأشار ميتال، وهو أكاديمي وضابط احتياط في الجيش الأمريكي، حيث يعمل كأستاذ مشارك في قسم هندسة النظم في الأكاديمية العسكرية الأمريكية العريقة (وست بوينت - West Point)، أشار إلى أن الجيش الروسي بدأ في توزيع المهام القتالية بين النسخ والموديلات المختلفة لهذه المسيرات الجوية.
ونوه الخبير بأنه على خلفية الاستخدام النشط للطائرات المسيرة الاعتراضية من قبل الجانب الأوكراني، بدأت روسيا في استخدام مسيرات "غيران-3" و"غيران-4" النفاثة بشكل أكبر. ويزداد اعتماد الجيش الروسي على النسخة المعدلة من "غيران" التي تستطيع تطوير سرعة تتراوح بين 300 و500 كم/ساعة، في حين تبلغ سرعة مسيرة "غيران-2" الأساسية حوالي 180 كم/ساعة. ويسمح الارتفاع والسرعة الأعلى للتحليق بتقليص الوقت المتاح لطواقم الدفاع الجوي لرصد الهدف، وتقييم التهديد، والاستعداد للاعتراض.
وبحسب المجلة، تم في المسيرات الروسية المحدثة، تطوير وتحسين أنظمة التحكم والتوجيه الخاصة، وبإمكان بعض هذه الطائرات تلقي أوامر المشغل وتغيير مسارها أثناء الطيران بالفعل وتم كذاك تجهيزها بكاميرات بصرية يمكن استخدامها لرصد الطائرات الاعتراضية وتحديد مواقع الدفاع الجوي. ووفقا لمجلة "فوربس"، تستطيع بعض هذه المسيرات تبادل المعلومات فيما بينها عبر شبكة لامركزية، مما يرفع من مستوى مرونتها ومقاومتها لعمل وسائل الحرب الإلكترونية والتشويش.
وذكرت المجلة أن الجيش الروسي يستخدم مسيرات "غيران-2" لتوجيه ضربات منتظمة ضد المنشآت في منطقة الخطوط الأمامية، بما في ذلك المستودعات، ومستودعات الوقود، ومنشآت الطاقة، والنقل. بينما تُستخدم النسخ النفاثة ضد أهداف ذات أولوية أعلى في عمق أوكرانيا، ويمكن أن تدخل ضمن هجمات مشتركة (مدمجة) إلى جانب الصواريخ المجنحة (كروز) والباليستية. وقبل توجيه الضربات، تدرس القوات الروسية مواقع وسائل الدفاع الجوي وترسم مسارات تحليق تلتف على المناطق المحمية.
المصدر: RT