ويواجه الزوجان اتهامات من قبل الادعاء العام الألماني بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، إلى جانب الاعتداءات الجنسية الجسيمة بحق الأطفال، والمساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم مماثلة، وقد استمرت محاكمتهما أمام المحكمة الإقليمية العليا في ميونخ لأكثر من عام.
وبحسب لائحة الاتهام، فقد اشترى الزوجان الطفلتين في العراق خلال عامي 2015 و2017، عندما كانتا في الخامسة والثانية عشرة من عمرهما على التوالي، ثم احتجزاهما لسنوات وأجبراهما على العمل القسري، وتعرضتا خلال تلك الفترة للإساءة والتعذيب، قبل أن يتم تسليمهما في النهاية إلى عناصر آخرين من تنظيم داعش.
وخلال جلسات المحاكمة، وصفت ممثلة الادعاء العام الألماني العنف الوحشي الذي تعرضت له الطفلتان بأنه "بعيد كل البعد عن أي إحساس بالإنسانية لدرجة أنه يبدو غير واقعي"، مشيرة إلى أن كل ما جرى كان يخدم هدف تنظيم داعش المتمثل في القضاء على الديانة الإيزيدية بشكل كامل.
وقد أعربت المتهمة، وهي امرأة تبلغ من العمر 30 عاماً، عن أسفها أمام المحكمة إزاء الجرائم المنسوبة إليها، في حين رفض زوجها استغلال الفرصة للإدلاء بأقواله قبل النطق بالحكم النهائي.
يذكر أن ألمانيا كانت قد صنفت في عام 2023 الفظائع التي ارتكبها تنظيم داعش بحق المجتمعات الإيزيدية في العراق وسوريا عام 2014 بأنها إبادة جماعية، وذلك في وقت تعرض فيه الإيزيديون للقتل والاتجار والاغتصاب وإساءة المعاملة، في إطار سعي التنظيم المتطرف للقضاء على هذه الجماعة الدينية التي تعيش في أجزاء من العراق وسوريا وتركيا وإيران.
المصدر: AP