وينص مشروع القانون على فرض عقوبة تصل إلى خمس سنوات من السجن أو غرامة مالية بحق كل من يدعو علنا إلى تدمير إسرائيل أو يشكك في حقها في الوجود، وذلك في حال كانت هذه التصريحات تشكل تحريضا على معاداة السامية أو تدعو إلى العنف.
وجاءت المبادرة من رئيس وزراء ولاية هيسن، بوريس راين، المنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وتهدف إلى تعزيز المادة 130 من قانون العقوبات الألماني، التي تجرم بالفعل التحريض على الكراهية وإنكار المحرقة النازية.
وينتقل مشروع القانون الآن إلى مجلس النواب الألماني "البوندستاغ"، الذي يملك الصلاحية النهائية لإقرار أي تعديلات على قانون العقوبات، إلا أن المقترح يواجه نقاشا واسعا حول مدى توافقه مع حرية التعبير التي يكفلها الدستور الألماني.
وأشار الجهاز العلمي للبوندستاغ إلى وجود مخاوف من احتمال تعارض التشريع مع المبادئ الدستورية، فيما أعرب نحو ثلاثين أستاذا في القانون عن تحفظاتهم، مستندين إلى حكم قضائي صدر عام 2025 اعتبر أن فرض حظر شامل على التشكيك في حق إسرائيل في الوجود قد يتعارض مع الضمانات الدستورية المتعلقة بحرية التعبير.
في المقابل، يرى مؤيدو المشروع أن تقييد بعض أشكال الخطاب قد يكون مبررا لحماية النظام الديمقراطي في ألمانيا، في ظل المسؤولية التاريخية التي تتحملها البلاد بسبب الحقبة النازية والمحرقة.
ورحب السفير الإسرائيلي لدى ألمانيا، رون بروسور، بالمبادرة، معتبرا أنها تمثل خطا أحمر في مواجهة معاداة السامية. كما دعا إلى مواصلة بذل الجهود لمكافحة الكراهية ضد اليهود في المدارس والجامعات والمؤسسات الثقافية والفضاء العام.
المصدر: وكالات