وقالت المجموعة، في تقرير لها، إن هاتف ستيليوس كولوغلو، الصحافي التلفزيوني اليوناني الذي أصبح نائبا في البرلمان، تعرض للاختراق ثلاث مرات على الأقل بين أكتوبر 2022 ومارس 2023، باستخدام برنامج بيغاسوس الذي توزّعه شركة "إن.إس.أو جروب" (NSO Group) الإسرائيلية.
وفي وقت استهدافه، كان كولوغلو عضوا في لجنة "بيغا" (PEGA) بالبرلمان الأوروبي، التي تشكلت في 2022 للتحقيق في عمليات اختراق الهواتف غير القانونية في أنحاء الاتحاد الأوروبي. وركزت اللجنة بشكل أساسي على استخدام برنامج بيغاسوس وأدوات مماثلة، وخلصت إلى أن حكومات في شتى أنحاء التكتل استخدمت على الأرجح برامج تجسس "بطريقة أو بأخرى، بعضها مشروع وبعضها غير مشروع".
وقال كولوغلو، في تصريحات لرويترز، إنه شعر بالدهشة من مدى جرأة من يقف وراء القرصنة: "لم أتوقع أن يتعرض عضو في لجنة بيجا للتجسس بواسطة بيغاسوس... لم أتوقع أن يكونوا بهذا القدر من التهور".
وقالت "سيتيزن لاب" إنها تعتقد أن هاتف كولوغلو تعرض للاختراق عبر ثغرة في برمجيات أبل لم تكن معروفة آنذاك، وأن كولوغلو تلقى تحذيرات متكررة من أبل في عامي 2023 و2024 بشأن محاولات اختراق بدعم حكومي. ولم تحدد المجموعة الجهة التي استخدمت برنامج بيغاسوس لاستهداف النائب السابق.
ولم ترد شركة "إن.إس.أو" على طلبات التعليق، لكنها سبق أن قالت إن أدوات التجسس الخاصة بها تُستخدم لضبط الجرائم الخطيرة وحماية الأمن القومي. غير أن الشركة واجهت اتهامات متكررة بتسهيل مراقبة غير مبررة لصحفيين ومعارضين سياسيين ونشطاء في مجال الحقوق المدنية حول العالم.
من جهته، لم يتطرق البرلمان الأوروبي بشكل مباشر إلى قضية كولوغلو، لكنه قال إن أجهزة أمن تكنولوجيا المعلومات التابعة له "تراقب باستمرار تهديدات الأمن الإلكتروني"، مضيفاً أن أدوات رصد برامج التجسس متاحة لجميع النواب منذ عام 2022.
يُذكر أن الحكومة الأمريكية أدرجت شركة "إن.إس.أو" على القائمة السوداء في 2021 بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان والأمن القومي. وفي العام الماضي، صدر حكم لصالح شركة "ميتا بلاتفورمز" (المالكة لتطبيق واتساب) بتعويضات قدرها 168 مليون دولار من "إن.إس.أو" بتهمة اختراق المنصة بشكل غير قانوني، وإن كان المبلغ قد جرى خفضه لاحقاً. وفي الشهر الماضي، اتهمت ميتا الشركة بانتهاك أمر قضائي يمنع استهداف خدماتها.
المصدر: وكالات