ووفق "معاريف"، مر أكثر من 3 أشهر منذ اندلاع الحرب في إيران والتي تم فيها اغتيال المرشد الأعلى، وحتى الآن لم تُقَم جنازة رسمية، حيث كانت لدى النظام خطة لتنظيم موكب جنائزي في عدة مدن بالبلاد، لكن هذا لم يخرج حيز التنفيذ بعد.
وزعمت "معاريف" أن "هذا التأخير المطول أصبح أحد أكثر الجوانب غموضا وحساسية من الناحية السياسية في المرحلة الانتقالية بإيران في فترة ما بعد الحرب"، مشيرة إلى أنه "بالرغم من تشييع ضباط كبار في الجيش ومسؤولين آخرين تم اغتيالهم في المواجهة نفسها، فإن القيام بجنازة ضخمة لخامنئي لم يتحقق حتى الآن".
وحسب الصحيفة الإسرائيلية، "يزيد هذا الوضع الاستثنائي من الشائعات حول حالة جثمان المرشد الأعلى، لا سيما في ظل كون جثامين مسؤولين كبار آخرين قُتلوا في الهجوم نفسه لم تُنتشل من تحت الأنقاض إلا بعد أسابيع، وتم التعرف عليها عبر فحوصات الحمض النووي".
ولفتت "معاريف" إلى أنه "علامات استفهام تنطرح أكثر حدة إلى جانب لغز الجثمان، نظرا لاختفاء خليفته مجتبى خامنئي. فالابن، الذي تولى مقاليد القيادة، لم يظهر علنا منذ الهجوم".
وتأمل إيران، وفق التقرير، في إعادة محاكاة الجنازة الضخمة للجنرال الراحل قاسم سليماني، لكن التحديات اللوجستية والأمنية الحالية تمنع ذلك.
ويأتي هذا التقرير بالرغم من إعلان نائب الشؤون الثقافية والاجتماعية لبلدية طهران محمد أمين توكل زاده هذا الأسبوع، أن الخطط الكبرى لإقامة مراسم الوداع والتشييع والدفن للجثمان الطاهر لـ"الإمام الشهيد" توشك على الانتهاء، وذلك بمشاركة المؤسسات والبلديات في جميع أنحاء البلاد.
وأوضح توكل زاده، وفق ما نقلت وكالة "تسنيم"، أنه تم التخطيط لثلاثة أيام لمراسم الوداع و24 ساعة للتشييع في طهران، لافتا إلى أن مكان إقامة هذه المراسم يُحدد حاليا، وسيتم الاختيار بين "مصلى طهران" و"المرقد الطاهر للإمام الخميني".
وأكد نائب رئيس بلدية طهران للشؤون الثقافية والاجتماعية أن الجثمان سيُنقل بعد مراسم التشييع إلى مدينة قم ومن ثم إلى مشهد المقدسة لإقامة مراسم مماثلة.
وأضاف: وفقا للتوصيات، سيكون المرقد الطاهر للإمام علي بن موسى الرضا هو المثوى الأخير لـ"الإمام الشهيد". ونظرا للموقع الجغرافي لمشهد، يُتوقع أن تستضيف هذه المدينة حشودا غفيرة من الزوار الأجانب، خاصة من دول باكستان وأفغانستان والهند وبنغلاديش ومنطقة كشمير. وفي هذا الصدد، هيّأت الروضة الرضوية المقدسة وحرس الثورة في محافظة خراسان الرضوية ترتيبات خاصة لاستضافة الزوار وإقامة مراسم الدفن، على أن تُعلن التفاصيل قريبا".
وذكر المسؤول أنه بالنظر إلى الحشود الغفيرة من الناس، هناك حاجة إلى استعدادات واسعة ومشاركة جماعية. وفي هذا السياق، تم طرح الموضوع في اجتماع رؤساء بلديات المدن الكبرى مع علي رضا زاكاني، رئيس بلدية طهران، ولقي استحسانا وإعلانا كاملا من رؤساء البلديات.
ومن الجدير ذكره، أن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور كان أدلى بتفاصيل نادرة حول يوم إصابة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي ووصوله إلى المستشفى الذي لم يحدده، مشيرا إلى أن المرشد الجديد وصل إلى المستشفى حوالى الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت طهران في 28 فبراير، و"دخل غرفة العمليات مع عدد من الجرحى الآخرين".
ونقلت وكالة أنباء العمال الإيرانية (إيلنا) عن كرمانبور قوله: "باستثناء إصابات سطحية في الوجه والرأس والساقين، لم تستدعِ بترا أو أي مشكلة طبية أخرى، لم يحدث أي شيء خطير".
وأردف: "من وجهة نظري كطبيب، لم تُعتبر هذه الإصابات خطيرة، ولم تتطلب أي إجراءات خاصة باستثناء غرزة أو غرزتين".
المصدر: "معاريف" + "تسنيم"