وقالت الوكالة إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على دول أخرى في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لدعم مشروع قرار أعدته واشنطن، يلزم إيران بإبلاغ الوكالة بمصير مواقعها النووية التي تعرضت للقصف، وبمصير اليورانيوم المخصب الذي كان مخزنا فيها.
وجاء في نص مشروع القرار الأمريكي الذي تم توزيعه على الدول الأخرى الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبيل الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين المؤلف من 35 دولة هذا الأسبوع: "يتعين على طهران أن تزود الوكالة بمعلومات دقيقة بشأن حصر المواد النووية والمرافق النووية الخاضعة للضمانات في إيران، وأن تمنح الوكالة كل ما تحتاجه من صلاحيات الوصول للتحقق من هذه المعلومات".
ويشدد مشروع القرار على أن تنفيذ هذه المتطلبات يجب أن يتم "من دون تأخير"، معتبرا أنها إجراءات "أساسية وعاجلة".
واعتبرت "رويترز" أن المشروع "قد يزيد من تعقيد المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، نظرا لحساسية إيران تجاه القرارات التي تُتخذ ضدها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وبينما حظيت قرارات سابقة لمجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران بتأييد واسع، قد يواجه هذا النص مقاومة أشد، نظرًا لأن الولايات المتحدة هي التي قصفت، بالاشتراك مع إسرائيل، المواقع النووية الإيرانية في يونيو الماضي، ومنذ ذلك الحين لم تتمكن الوكالة من العودة إلى تلك المواقع.
وأشارت "رويترز" إلى أنه بالرغم من أن قرارات سابقة لمجلس المحافظين بشأن إيران حظيت بتأييد واسع، إلا أن النص الحالي قد يواجه معارضة أكبر، نظرا لأن الولايات المتحدة هي التي قصفت، بالاشتراك مع إسرائيل، المواقع النووية الإيرانية في يونيو الماضي، الأمر الذي حال منذ ذلك الحين دون عودة مفتشي الوكالة إلى تلك المواقع.
وأوضحت الوكالة أن مشروع القرار لم يتضمن إحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي، رغم أن دبلوماسيين كانوا قد أشاروا سابقا إلى أن هذا الخيار قيد الدراسة. وهو ما كان سيشكل متابعة لقرار أقره المجلس في 12 يونيو 2025، اعتبر فيه أن إيران أخلّت بالتزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار النووي.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أشارت في تقرير لها نشر يوم الجمعة الماضي إلى فقدان أثر اليورانيوم الإيراني المخصب بسبب الغارات الأمريكية الإسرائيلية، مبينة أن هذا "يثير قلقا كبيرا حيال الانتشار النووي ومعاهدة عدم الانتشار".
وجاء تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهو الأول عن البرنامج النووي الإيراني منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على إيران أواخر فبراير الماضي، ليكرر دعوات الوكالة لطهران لتوضيح مصير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، والتي تعتبر مفقودة منذ حملة قصف أمريكية - إسرائيلية سابقة قبل عام استهدفت المواقع النووية الرئيسية في البلاد.
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيرانية، کاظم غریب أبادي إن ما وصفته الوكالة بـ"الغموض" و"فقدان الوصول" لم ينشأ من فراغ بل بسبب العدوان العسكري الأمريكي الإسرائيلي.
واعتبر المسؤول الإيراني أنه "إذا أرادت وكالة الطاقة الذرية أن تكون جزءا من الحل فيجب عدم تحويل تقاريرها لأداة ضغط"، مشددا على أن تعزيز اتفاقية الضمانات الشاملة "لن يتم عبر التهديدات والعمليات العسكرية".
وأشار إلى أن عدم إدانة المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، للعدوان على منشآت إيران النووية إنما "يحيط بالشك مصداقية ومهنية واستقلالية الوكالة".
المصدر: رويترز + RT