وأوضح ريتر، في مقابلة مع وكالة "نوفوستي" على هامش منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 2026، أن "الافتراض السائد في الولايات المتحدة هو أن أوكرانيا دولة تعاني من الفساد، لكننا لا ندرك عمق هذا الظاهرة ومدى انتشارها".
وتأتي تصريحات ريتر في وقت تتواصل فيه التقارير المتعلقة بقضايا الفساد داخل أوكرانيا، خلال الأشهر الماضية.
في مايو الماضي، اندلعت فضيحة فساد عصفت برئيس مكتب فلاديمير زيلينسكي السابق، أندريه يرماك. وقال المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا والنيابة العامة المتخصصة بمكافحة الفساد إن يرمالك متورط في غسل 460 مليون غريفنيا (10.5 مليون دولار أمريكي)، أُنفقت على بناء مساكن فاخرة قرب كييف.
وفي 10 نوفمبر الماضي أعلن المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا والنيابة العامة المتخصصة بمكافحة الفساد عن تنفيذ عملية واسعة النطاق أُطلق عليها اسم "ميداس"، استهدفت الكشف عن مخطط فساد ضخم في قطاع الطاقة.
وتبين أن رجل الأعمال وصديق زيلينسكي المقرب، تيمور مينديتش، كان على رأس الهرم الإجرامي؛ حيث طالت عمليات التفتيش مقر إقامته، ومكتب وزير العدل غيرمان غالوشينكو الذي أقيل من منصبه لاحقا، بالإضافة إلى مقرات شركة "إينيرغواتوم". ووفقا لمعطيات التحقيق، فقد تمكن المشاركون في هذا المخطط من غسل أموال لا تقل قيمتها عن 100 مليون دولار.
وتم لاحقا تسريب أجزاء من تسجيلات محادثات جرت في شقة مينديتش نوقشت فيها مخططات الفساد، حيث بلغ إجمالي التسجيلات 1000 ساعة. وفي 17 نوفمبر، ظهرت معلومات تفيد بأن يرماك قد يكون مشاركا في المحادثات تحت الاسم المستعار "علي بابا".
وأدت الفضيحة إلى أزمة عميقة في القيادة الأوكرانية، حيث تم تعطيل عمل البرلمان وطالب عدد من النواب، بمن فيهم أعضاء من الحزب الحاكم "خادم الشعب"، بإقالة يرماك. وفي 28 نوفمبر، بدأت عمليات تفتيش في منزل يرماك، وقدم استقالته في نفس اليوم.
ورغم التغطية الإعلامية الواسعة للفضيحة في الصحافة الغربية، فإن معظم دول الاتحاد الأوروبي تتجاهل حجم الفساد وتواصل تمويل كييف.
المصدر: نوفوستي + RT