وقال دانيال فريدمان عبر راديو 103FM محذرا: "هناك فوضى عارمة (أنارشية) هنا في الدولة. أجزاء كبيرة من الحكومة تكاد لا تؤدي وظائفها، ذلك الجزء الخاضع لسيطرة السلطة التنفيذية".
وتطرق فريدمان إلى سلسلة الأزمات التي تعصف بإسرائيل والتي تجاوزت منذ فترة طويلة عالم الجدال القانوني، ومن بينها أعمال الشغب خارج منزل القاضي نوعام سولبرغ، وإجراءات الانتخاب المثيرة للجدل للمحامي ميخائيل رابيلو لمنصب مراقب الدولة في الكنيست.
وقال: "أجزاء كبيرة من الحكومة تكاد لا تؤدي وظائفها. الشرطة جزء من السلطة التنفيذية وأداؤها غير مرضٍ للغاية في هذا المجال. إن نسبة أعمال الشغب عند منزل سولبرغ إلى المنظومة القضائية هو أمر غير صحيح".
وأشار فريدمان باستفاضة إلى تعيين المحامي ميخائيل رابيلو، المحامي الشخصي لبنيامين نتنياهو، في منصب مراقب الدولة القادم، معربا عن استيائه من مجرد التعيين، ومن إجراءات التصويت في الكنيست هذا الأسبوع.
وأضاف: "في الماضي طُرح سؤال عما إذا كان من المنطقي أن يكون محامي رئيس الوزراء أو وزير العدل مستشارا قانونيا. أنا لا أخاف من هذا الاحتمال. هذا ليس سيئا من حيث المبدأ. في المقابل، المراقب هو ذراع للكنيست يهدف إلى مراقبة الحكومة، ولذلك ليس من اللائق أن يُنتخب شخص هو مستشار رئيس الوزراء ليتحول فجأة إلى مراقب عليه".
وتابع قائلا: "مثلما أدعم تقسيم منصب المستشار القانوني للحكومة لأنه لا يُستحب أن يتحول مستشار الحكومة إلى مدّعٍ عام عليها، لا يُستحب أيضا أن يتحول إلى مراقب نيابة عن الكنيست على هذا الجسم. لا يمكن القول للكنيست لا تنتخبي. الكنيست يمكنها القيام بأمور، ولكن شيئاً كهذا؟".
وما أثار حفيظته بشكل أكبر هو طريقة الانتخاب. حيث صرح الوزير الأسبق قائلا: "الطريقة هنا كانت انتهاكا صارخا للقانون من قبل الكنيست. ينص القانون على أن تكون الانتخابات سرية، وفي اللحظة التي يتم فيها انتهاك هذه القاعدة، فإن الأمر الأساسي الذي يجب أن يحدث -بنظري على الأقل- هو أن من ينتهكها يُلغى صوته. لقد انتُهكت السرية هنا. ويجب أن تكون العقوبة هي عدم احتساب هذا الانتهاك".
وبخصوص احتمال تدخل محكمة العدل العليا في إجراءات الانتخاب داخل الكنيست، أوضح فريدمان قائلا: "من الصعب جدا معرفة ذلك. القضية مختلفة قليلا عن جزء كبير من القضايا التي تصل إلى محكمة العدل العليا. تلك قضايا تُحسم بناء على أساس قيمي ما. على سبيل المثال، عندما ثار التساؤل حول ما إذا كان ينبغي شطب رئيس الوزراء ومنعه من تولي منصبه، فإنك تسأل: هل هذا أخلاقي؟ هل هذا غير أخلاقي؟ وقد قررت المحكمة بحق أنها لا تملك في الواقع إمكانية لشطبه. أما هنا، فلا يوجد سؤال قيمي مجرد خارج عن القانون. هذا في صلب القانون نفسه. القانون نفسه كتب أن الانتخاب سري".
المصدر: "معاريف"