وشبهت زاخاروفا الموقف بـ"راكب يسجل لرحلة إلى وجهة معينة، ثم يعلن فجأة أنه يريد الذهاب إلى وجهة أخرى".
جاء ذلك خلال مقابلة لزاخاروفا مع إذاعة "سبوتنيك"، حيث استخدمت تشبيها بمشهد في المطار لوصف الوضع الراهن. وقالت: "تخيلوا مطارا، وقاعة انتظار، ونقل رحلات، وربط رحلات. عدة ركاب اجتازوا جميع عمليات التفتيش والحدود والرقابة، وكل منهم ملتزم وله أهداف محددة. وفجأة، عند الإعلان عن بدء الصعود إلى الطائرة، يعلن أحد الركاب المسجلين على هذه الرحلة أنه لا يريد الذهاب إلى الوجهة المعلنة، بل إلى وجهة أخرى، ربما أقرب إلى نقطة 'ج'".
وأضافت زاخاروفا أن هذا الموقف "لم يعد حتى محاولة للجلوس على كرسيين في آن واحد"، بل هو "محاولة للتلاعب، وهو أمر غير طبيعي عندما تستخدم النوايا الحسنة والقوانين التي تضمن الأداء السليم لمجال ما لأهداف غير نزيهة".
وأوضحت الدبلوماسية الروسية أنه "إذا كنت تريد الوصول إلى نقطة 'ج' مرورا بنقطة 'ب'، فهذا ممكن ويُسمى عبورا، لكن لهذا إجراءاته اللوجستية: تسجل لوجهة 'ب'، تطير، تنزل، تودع الجميع، ثم تتجه حيث تريد. هذا كان خيارا صريحا، وقد تم اتخاذه. أما إذا أردت تغيير خيارك، فلا بأس، فهناك طريق متحضر لذلك".
يذكر أن أرمينيا اعتمدت في ربيع عام 2025 قانونا يعلن عن نيتها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، رغم أن التكتل الأوروبي لم يقدم لها عرضا بعضوية رسمية. وكان رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان قد صرح بأن يريفان تدرك عدم إمكانية التوفيق بين العضوية المتزامنة في الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، لكن بلاده ستواصل مواءمة أجندتها مع كلا التكتلين طالما أمكن ذلك.
وتأتي تصريحات زاخاروفا في سياق التوتر المتصاعد وسط مساعي يريفان للتقارب مع الغرب، فيما تؤكد موسكو أن مثل هذه الخطوات تتطلب خيارات واضحة ولا تقبل التلاعب بالمصالح الاستراتيجية المشتركة.
يذكر أن موسكو شددت على أن على يريفان أن تختار بين العضوية في التكتل الأوروبي أو البقاء في الفضاء الأوراسي، داعية إلى إجراء استفتاء شعبي في أرمينيا ليقرر المواطنون مستقبل هذا الخيار المصيري.
المصدر: نوفوستي