مباشر

نزيف الدبلوماسيين الأمريكيين.. إدارة ترامب فصلت ما يقرب من 2000 دبلوماسي

تابعوا RT على
كشفت تحقيقات أجرتها شبكة "NBC News" عن نزيف حاد في صفوف الدبلوماسيين الأمريكيين، حيث غادر حوالي 2000 دبلوماسي الخدمة الخارجية الأمريكية خلال العام الماضي.

ووفقا لبيانات جمعية الخدمة الخارجية الأمريكية فإن هؤلاء الموظفين غادروا إما عبر التسريح أو التقاعد الإجباري.

فقد تم سحب ترشيحات العشرات من كبار ضباط الخدمة الخارجية، بمن فيهم السفيرة المرشحة إلى مولدوفا كيلي آدامز سميث، في فبراير 2025. وبحلول ديسمبر من نفس العام، استدعت الإدارة ما يقرب من 30 سفيرا كانوا في مناصبهم بالفعل. وأمام السفراء العائدين 90 يوما للعثور على مهمة جديدة أو يواجهون التقاعد الإجباري بموجب قانون الخدمة الخارجية لعام 1980.

وتشير بيانات جمعية الخدمة الخارجية إلى أن أكثر من نصف السفارات حول العالم (نحو 100 سفارة) تعمل حاليا بدون سفراء معتمدين من مجلس الشيوخ، وهو رقم يزيد بمقدار الضعف عن الإدارة السابقة. ففي الشرق الأوسط، نصف البعثات الدبلوماسية، بما فيها أربع دول خليجية، وباكستان وقطر، تعمل بدون سفراء. وفي أفريقيا، أكثر من 75% من الدول ليس لديها سفير أمريكي، وذلك بالتزامن مع تفشي وباء إيبولا الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة.

ويظهر التحليل تراجعا حادا في ترشيح الدبلوماسيين المحترفين للمناصب العليا، حيث انخفضت نسبتهم من أكثر من نصف ترشيحات السفراء في ولاية ترامب الأولى إلى أقل من 8% فقط في ولايته الثانية.

كما لاحظ مسؤولون غياب كبار ضباط الخدمة الخارجية عن المفاوضات رفيعة المستوى بشأن حربي أوكرانيا وإيران، والتي يقودها بدلاً من ذلك صهر الرئيس جاريد كوشنر وصديقه المقرب ستيف ويتكوف، وهو رجل أعمال لا يمتلك خبرة دبلوماسية.

وقامت وزارة الخارجية بإعادة كتابة قواعد تقييم وترقية الدبلوماسيين، بما في ذلك منحنى جرس جديد (bell curve) يحد من عدد الحاصلين على أعلى التقييمات، مما يحد من فرص الترقية وقد ينهي الحياة المهنية للكثيرين. كما أضافت معايير جديدة تضع "الإخلاص" (fidelity) على رأس المهارات والصفات المطلوبة، مما أثار مخاوف من تحييد النقد البناء وتحويل الخدمة الخارجية إلى جهاز حزبي.

وفي إطار إعادة التنظيم، تم فصل 247 ضابط خدمة خارجية بشكل تعسفي بناءً على موقع أسمائهم في جدول بيانات، وفقاً للدبلوماسية السابقة مريم سيفي، وتم استبدالهم بصفوف جديدة من الدبلوماسيين.

ويحذر دبلوماسيون سابقون من أن الفجوة القيادية ستؤثر على قدرة واشنطن على حماية المواطنين الأمريكيين في الخارج، والتعامل مع الأزمات، وحماية المصالح التجارية.

وتشمل الخسائر البارزة الدبلوماسية المخضرمة جولي ديفيس، التي كانت تقود السفارة في كييف بينما تشغل منصب السفيرة إلى قبرص، والتي ستتنحى الشهر المقبل. كما لم يعد هناك سفير لأوكرانيا، ومنصب سفير مولدوفا لا يزال شاغرا.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت إن للرئيس الحق في تحديد ممثليه، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على حماية المصالح الأمريكية، ورفض مزاعم تهميش الخبراء. كما أشاد نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو بنظام التقييم الجديد، معتبراً أنه يعيد "المساءلة" إلى الوزارة.

المصدر: NBC news

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا