وأصدرت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الشرقية من فرجينيا، ليوني برينكيما، أمرا يمنع إدارة ترامب من "اتخاذ أي إجراء إضافي" لإنشاء أو تشغيل الصندوق، وذلك ريثما تستمع القاضية إلى الحجج القانونية الإضافية. وسيبقى هذا الأمر ساري المفعول حتى 12 يونيو على الأقل.
جاء هذا الحكم في دعوى قضائية رفعتها مجموعة "الديمقراطية إلى الأمام"، وهي مجموعة مناهضة لترامب، قالت إنها استهدفت "من قبل إدارة ترامب-فانس كمعارضين أيديولوجيين أو سياسيين"، وإنها لن تكون مؤهلة للحصول على مدفوعات من الصندوق.
وأعلنت وزارة العدل الأسبوع الماضي عن إنشاء "صندوق مكافحة التسليح" كجزء من اتفاق لتسوية دعوى رفعها ترامب ضد دائرة الإيرادات الداخلية تتعلق بتسريب سجلاته الضريبية.
وتبلغ قيمة الصندوق 1.776 مليار دولار، وتشرف عليه لجنة من خمسة أعضاء، لتوزيع المدفوعات على أولئك الذين يثبتون أنهم كانوا ضحايا "الحرب القانونية" و"التسليح"، وهما مصطلحان استخدمهما ترامب وحلفاؤه لوصف التحقيقات والقضايا الجنائية ضدهم.
من جهتها، وصفت سكاي بيريمان، رئيسة منظمة "الديمقراطية إلى الأمام"، الحكم القضائي بأنه "انتصار للشفافية، وسيادة القانون، والشعب الأمريكي. لا توجد إدارة لديها السلطة لإنفاق الأموال العامة من خلال برنامج مكافآت سياسية".
في المقابل، أكد القائم بأعمال النائب العام تود بلانش، الذي سبق أن عمل محامياً شخصياً لترامب في قضايا فيدرالية، أنه لا توجد متطلبات حزبية بشأن من هو المؤهل للحصول على تعويض.
وأثار الصندوق ردود فعل عنيفة، حتى من داخل الحزب الجمهوري، حيث أعرب بعض المشرعين عن غضبهم من أن بعض الأشخاص الذين هاجموا مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير 2021، يمكن أن يتلقوا مدفوعات ممولة من دافعي الضرائب، وقد وُصف الصندوق على نطاق واسع بأنه "صندوق أموال سرية" سيكافئ حلفاء ترامب السياسيين.
وكان السيناتور رون وايدن، الديمقراطي عن ولاية أوريغون، قد قال الأسبوع الماضي في تصريحات حادة: "هذه الإدارة غارقة في الفساد من أعلى مستوياتها إلى أدناها، لكن التسرع في التوصل إلى تسوية لسرقة 1.7 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب لصالح صندوق أسود قبل أن يتمكن القاضي من رفض دعواك الباطلة، يُعد من بين أكثر الأعمال فسادا في التاريخ السياسي الأمريكي".
وتعتبر دعوى "الديمقراطية إلى الأمام" واحدة من ثلاث دعاوى قضائية على الأقل تطعن في إنشاء الصندوق. وتضمن المجموعة التي رفعت الدعوى مدعية عامة سابقة في وزارة العدل قامت بمقاضاة مثيري أعمال شغب 6 يناير، وأستاذا في كاليفورنيا اعتقل أثناء احتجاجه على مداهمة للهجرة.
وتضع هذه القضية الحزب الجمهوري مجددا أمام معضلة سياسية معقدة، في الوقت الذي تواصل فيه إدارة ترامب الدفاع عن الصندوق، وسط تراجع معدلات تأييده في استطلاعات الرأي الأخيرة.
ويرى مراقبون أن المعركة القانونية حول الصندوق قد تصل إلى المحكمة العليا، خاصة في ظل الجدل حول صلاحيات الرئيس بما يخص الأموال العامة، وهي سلطة يمنحها الدستور الأمريكي للكونغرس وليس للبيت الأبيض.
المصدر: RT + وكالات