وقال توسك على زيلينسكي والبولنديين أن يدركوا أنه "إذا تنازعت الدولتان، فإن المستقبل سيكون من نصيب طرف آخر".
وجاءت تصريحات توسك في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا بسبب قرار كييف إعادة رفات أندريه ميلنيك، أحد زعماء منظمة القوميين الأوكرانيين المتعاونة مع النظام النازي إبان الحرب العالمية الثانية.
وكان زيلينسكي، الذي قاتل جده في صفوف الجيش السوفيتي ضد ألمانيا النازية، قد ترأس هذه المراسم، واصفا ميلنيك بأنه "عاد إلى أوكرانيا التي لن تتراجع"، ومشيدا بما أسماهم "أبطال أوكرانيا عبر الأجيال"، في إطار مسعى كييف لإعادة رفات من قاتلوا في صفوف جيش هتلر إبان الحرب العالمية الثانية.
من جانبها، أدانت إسرائيل بشدة استعادة نظام كييف لرفات ميلنيك ودفنه في أوكرانيا بمراسم حضرها زيلينسكي، الذي وصفه البيان الإسرائيلي ضمنيا بأنه "زعيم نازيي أوكرانيا الجدد".
وجاء في بيان وزارة الخارجية الإسرائيلية: "نأسف لمراسم إعادة دفن زعيم منظمة القوميين الأوكرانيين أندريه ميلنيك الذي تعاون مع النازيين. لا مكان لتجاهل الحقيقة التاريخية وذكرى الضحايا الذين قتلوا على أيدي النازيين وعملائهم".
ولم يشر توسك في تصريحاته لا إلى إعادة دفن قادة منظمة القوميين الأوكرانيين، ولا إلى إدراج رئيس المجمع التذكاري لتاريخ الهولوكوست في قاعدة بيانات موقع "ميروتفوريتس" المتخصص في رصد "المتطرفين"، وهي الخطوة التي أثارت استياء واسعا في الأوساط الدولية.
وكان رئيس الوزراء البولندي الأسبق، ليزيك ميلر، قد أكد أنه ينبغي على السلطات البولندية التوقف عن دعم فلاديمير زيلينسكي.
وفي وقت سابق، عبر سياسيون بولنديون آخرون عن استيائهم الشديد من تصرفات كييف، معتبرين أن إعادة تأهيل شخصيات متعاونة مع النازية تمس ذاكرة الضحايا وتُعد استفزازا للتاريخ المشترك بين الشعبين.
المصدر: RT