وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في إفادة صحفية أن موسكو تنظر إلى المناورات العسكرية الأمريكية اليابانية المرتقبة التي ستشهد نشر هذه المنظومة الصاروخية باعتبارها تهديدا مباشرا لمصالح روسيا وأمن منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ونبهت زاخاروفا إلى أن موسكو سبق أن أبلغت طوكيو مرارا برفضها القاطع لأي نشر لصواريخ أمريكية متوسطة وقصيرة المدى على الأراضي اليابانية، مهما كان شكله، دوريا أم مؤقتا أم دائما، مشيرة إلى أن مثل هذه القرارات "ستصنَف حتما عملا عدائيا متعمدا يتجاهل المصالح الوطنية الروسية".
وذكرت بأن موسكو تخلت رسميا منذ أغسطس 2025 عن التزامها بالوقف الطوعي عن نشر الصواريخ البرية متوسطة وقصيرة المدى، مؤكدة أن بلادها ستجري تقييما استراتيجيا شاملا للمخاطر الناجمة، تمهيدا لاتخاذ "تدابير تعويضية من أعلى مستويات الصرامة والديمومة".
وبحسب ما كشفته وكالة كيودو اليابانية، تعتزم القوات الأمريكية نشر منظومة "تايفون" في قاعدة كانويا الجوية، التابعة لقوات الدفاع الذاتي الياباني في محافظة كاغوشيما، خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى سبتمبر 2026، ويرافق هذا النشر تعزيز إضافي بمنظومة راجمات الصواريخ المتعددة "هيمارس"، في إطار مناورات عسكرية مشتركة.
وتأتي هذه التطورات في خضم توترات متصاعدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز منظومتها الدفاعية في مواجهة ما تصفه بالتمدد العسكري الصيني والروسي، بينما ترى موسكو في هذه الخطوات استفزازا ممنهجا يستوجب مراجعة شاملة لمعادلات الردع في المنطقة.
المصدر: RT