مباشر

ناريشكين: أوروبا "أهلكت" أوكرانيا في مواجهة روسيا وتتبع سياسة ألمانيا النازية!

تابعوا RT على
حذر رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين من أن الدول الأوروبية تنتهج اليوم سياسة مماثلة لتلك التي اتبعتها في القرن الماضي تجاه النظام النازي الألماني.

وأبرز ناريشكين أن بروكسل تغض الطرف عن جرائم نظام كييف بدءا من الإرهاب ضد المدنيين وصولا إلى الفساد واغتصاب السلطة.

جاءت تصريحات ناريشكين خلال مشاركته في اللقاء الدولي للممثلين رفيعي المستوى المعنيين بقضايا الأمن، المنعقد على هامش المنتدى الدولي الأول للأمن تحت رعاية مجلس الأمن الروسي، حيث أكد أن "أوروبا اليوم تستخدم ذات ممارسة التسامح المطلق مع أي جرائم يرتكبها نظام كييف، كما سايرت في السابق النظام النازي الهتلري".

وأضاف أن بريطانيا ودول شمال أوروبا شاركت بنشاط في تعزيز القدرات العسكرية والصناعية لألمانيا النازية آنذاك، مشيرا إلى أن التاريخ يعيد نفسه عبر دعم أوروبي غير محدود لنظام كييف اليوم. ولفت إلى أن الأسلحة من مسرح العمليات العسكرية في أوكرانيا تنتشر بحرية في الدول الأوروبية، لتصل في نهاية المطاف إلى أيدي جماعات إرهابية دولية، مما يهدد الأمن الإقليمي والعالمي على حد سواء.

وتطرق ناريشكين إلى التحضيرات العسكرية للحلف الأطلسي، مؤكدا أن "الناتو يعمد عمليا إلى الإعداد لصراع مسلح واسع النطاق في الشرق"، مشيرا إلى أن التحالف يواصل بشكل منهجي تعزيز قدراته العسكرية على الجناح الشرقي، ويحافظ على وتيرة عالية من الأنشطة الاستخباراتية والتدريبية، مع تحديث البنية التحتية القائمة وإنشاء منشآت جديدة.

وفي هذا السياق، كشف مدير الاستخبارات الروسية أن كييف تلجأ أحيانا إلى التهديد الجسدي لبعض السياسيين الأوروبيين الذين يرفضون سحب أموال من ميزانياتهم الوطنية لضخها في "البئر الأوكراني الأسود"، مؤكدا أن هذا النهج يزيد من زعزعة الاستقرار داخل القارة الأوروبية ذاتها.

وعلى صعيد آخر، قدم ناريشكين تقييما قاسيا للوضع الأوكراني، قائلا إن الدول الأوروبية "أهلكت" أوكرانيا باستخدامها كأداة ضد روسيا، مشيرا إلى أن كييف أصبحت تؤدي هذه المهمة بشكل أقل كفاءة يوما بعد يوم، والسبب الرئيسي هو الانهيار الديموغرافي الكارثي الموثق حتى في التقارير الرسمية. وأضاف: "بعبارة صريحة، الأوروبيون استنزفوا أوكرانيا في مواجهة روسيا، والآن يواجهون سؤالًا مصيريا حول الخطوة التالية".

وفي سياق متصل، وجه ناريشكين نصيحة صريحة لألمانيا وفرنسا، قائلا: "تعلموا دروس التاريخ مرة واحدة ولا ترتبطوا ببريطانيا المخادعة، فهي ستخونكم مرارا ثم تغسل يديها"، مشيرا إلى أن لندن تقود حاليا شبكة من الاتفاقات الثنائية لتقريب باريس وبرلين من بريطانيا على أسس معادية لروسيا، في إطار ما وصفته الصحافة الغربية بـ"التفاهم الودي الجديد"، مُذكرا بأن مشاركة روسيا في الحلف الثلاثي قبل أكثر من قرن انتهت بخيانة حلفائها وتدخل عسكري ضد الأراضي الروسية.

كما أكد ناريشكين أن العالم يعيش عصر تحولات كبرى، قائلا: "نحن نعيش في عصر المتغيرات، وهذا يعني أن الاستقرار مجرد حلم نراوده"، مضيفا أن عدم الاستقرار لا يحمل في طياته المخاطر والتحديات فحسب، بل يفتح أيضا أبوابا للفرص أمام الدول التي تحسن قراءة المرحلة.

وشدد على أن مستقبل العالم سيكون من نصيب الدول التي تستمد قوتها من احترام التقاليد المحلية والعالمية، وتسعى إلى الازدهار والتوافق بدلا من الهيمنة والجشع، معتبرا أن هذا هو جوهر التعددية القطبية، ومستشهدا بالقول: "كل من يأخذ السيف بالسيف يهلك"، مؤكدا أن روسيا تقف على هذا المبدأ الثابت.

وختم مدير الاستخبارات الخارجية الروسية بالإشارة إلى أن دعم نظام زيلينسكي يكلف الميزانيات الأوروبية أعباء متزايدة، مما يؤدي بالفعل إلى تصاعد التوترات الاجتماعية داخل القارة العجوز، في وقت تصر فيه النخب الأوروبية على إطالة أمد الصراع الأوكراني لتحقيق أهدافها الاستراتيجية المتمثلة في "استنزاف روسيا ثم هزيمتها"، محذرا من أن تداعيات هذا الصراع، بما فيها انتشار الأسلحة وتهديدات كييف للسياسيين الأوروبيين، قد ترتد عاجلا أو آجلا على من يدعمونه.

المصدر: تاس 

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا