وكتب ميلونشون في منشور على منصة "إكس": "تتخلى أوروبا والولايات المتحدة بجبن عن لبنان في مواجهة وحشية الغزو الإسرائيلي".
وأضاف: "لبنان بأكمله يقصف وينهب ويدمر، وبعد غزة، تُرتكب مجزرة جماعية ثانية على يد الدولة نفسها، بينما يلتزم الشعب نفسه الصمت".
وختم السياسي الفرنسي البارز منشوره بالقول: "ما يحدث عار على كل من يدعمهم، سواء في الداخل أو الخارج".
يذكر أن الجيش الإسرائيلي بدأ في 2 مارس 2026، توغلا بريا في جنوب لبنان، وتوسع تدريجيا ليشمل قرى الخط الأول الحدودية، بهدف إقامة منطقة عازلة خالية من السكان تمتد لعمق 3-4 كيلومترات.
وأعلنت إسرائيل في أبريل خطة لتدمير قرى الحدود ومنع عودة سكانها بشكل دائم، على غرار نموذج "الخط الأصفر" في غزة، حيث سيكون الشريط الحدودي تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل الماضي، تواصل إسرائيل شن ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله ومنشآته، وتواصل قواتها احتلال قرى وعمليات تدمير ونسف للمنازل والمباني في جنوب لبنان.
في المقابل، يعلن الحزب يوميا استهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان وفي شمال إسرائيل، وذلك "ردا على الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، والإعتداء على المدنيين وتدمير بيوتهم وقراهم في جنوب لبنان واستنادا إلى الحق في مقاومة الاحتلال ودحره".
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن تدمير واسع في الممتلكات، ونزوح عشرات الآلاف من سكان البلدات الحدودية في الجنوب وسقوط 3269 قتيلا و 9840 جريحا منذ 2 مارس الماضي، وفقا لآخر بيانات وزارة الصحة اللبنانية.
وفي تصعيد جديد، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في اليومين الماضيين، بسحق حزب الله، وتوعد بتكثيف الضربات العسكرية وتنفيذ عمليات ضارية، فأرسل الجيش الإسرائيلي المزيد من تعزيزاته إلى جنوب لبنان، وأعلن رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة، وأعاد نشر إنذاراته لسكان الجنوب بإخلاء منازلهم والتوجه إلى ما بعد نهر الزهراني، تزامنا مع بدء عمل القوات الإسرائيلية خارج "الخط الأصفر"، وهي المنطقة العازلة المستحدثة التي تفصل نحو 10% من مساحة لبنان عن باقي الأراضي.
إلى ذلك، أكد موقع "أكسيوس" نقلا عن مصدر في البيت الأبيض أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعدة لدعم إسرائيل في حال قررت تصعيد العمليات العسكرية ضد حزب الله.
وأشار الموقع إلى أن مسؤولا أمريكيا "أوضح أن إدارة ترامب ستدعم تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية ردا على انتهاكات حزب الله لوقف إطلاق النار".
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله إن حزب الله "تجاهل الدعوات المتكررة لوقف إطلاق النار على إسرائيل"، مشيرا إلى أن واشنطن لا تتوقع من إسرائيل أبدا أن تتسامح مع الهجمات على قواتها ومدنييها".
ويزعم المسؤول وفقا لـ"أكسيوس" أن حزب الله "يحاول عرقلة المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل".
المصدر: RT