مباشر

لوفيغارو: واشنطن وقعت في إيران في الفخ نفسه الذي وقعت فيه في أفغانستان والعراق وليبيا

تابعوا RT على
كتب رينو جيرار في مقال لصحيفة لوفيغارو، أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا في الفترة من 28 فبراير إلى 8 أبريل حوالي 20 ألف ضربة دقيقة على إيران "لحماية الشعب الإيراني".

وقد أسفرت هذه الضربات عن تدمير كامل للبنية التحتية الإيرانية، والآن يشعر التحالف الأمريكي الإسرائيلي بالحيرة بشأن سبب عدم رضا الإيرانيين عن العيش في الخراب.

ويرى كاتب المقالة أن الرئيس دونالد ترامب ارتكب غلطة استراتيجية فادحة حين صدّق وعود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد ديفيد بارنيا دون تمحيص وتدقيق فيها. ففي الحادي عشر من فبراير، أكد المذكوران للرئيس الأمريكي في واشنطن أن "قطع رؤوس" النظام الإيراني سيؤدي إلى انهياره الفوري وتشكيل حكومة انتقالية موالية لأمريكا والصهيونية. لكن الأمور لم تجر كما خُطط لها. ولم يسقط النظام الإيراني، رغم فقدان شخصيات رئيسية ورغم خسائر مادية فادحة. ولا يوجد أي تهديد بالثورة أو بالإطاحة بنظام آيات الله.

ووفقا للصحيفة، أظهر الإيرانيون، ردا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية، وحدة وولاء للسلطات غير مسبوق. ولم تُسجّل أي انشقاقات بين المسؤولين أو العسكريين. وعلاوة على ذلك، لا تزال إيران قادرة على ضرب أهداف في دول الخليج ذات أهمية للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.

ويرى كاتب المقالة أن ترامب لم يحقق أي نجاحات سياسية كبيرة خلال شهر ونصف من الصراع. لذلك، اضطر في 8 أبريل إلى الموافقة على هدنة مع إيران، وهو يحاول الآن تمديدها والتوصل إلى اتفاق مع طهران.

ويشير جيرارد إلى أن تراجع ترامب يسلط الضوء على مشاكل قديمة تواجه الدول الغربية التي تسعى إلى تغيير الأنظمة في الدول ذات الأغلبية المسلمة. فلا تزال الولايات المتحدة تؤمن بإمكانية "تصدير" ديمقراطيتها بالقوة. ومن الأمثلة على ذلك الإعلان الطموح عن "إشاعة الديمقرطية" في أفغانستان في مؤتمر بون في ديسمبر 2001، بعد فترة وجيزة من سيطرة القوات الأمريكية على كابول. وعلى الرغم من الإخفاقات السابقة في أفغانستان والعراق وليبيا، قررت الولايات المتحدة، لسبب غير معروف، أنها ستنجح هذه المرة ولن تكرر الأخطاء نفسها في إيران.

ونوهت الصحيفة بأن النتيجة كانت الفشل الأمريكي الرابع في هذا القرن لفرض "الديمقراطية" على العالم الإسلامي.

وشدد جيرارد، على أن الذنب يعود في ذلك إلى الغطرسة الغربية التي دفعت الولايات المتحدة مرات عديدة إلى تكرار محاولات فرض نموذجها على الدول الأخرى، وهو ما تكلل دائما بالفشل والسقوط في نفس الفخ.

المصدر: news.mail.ru

 

 

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا