صرح الخبير براون، وهو الرئيس المشارك السابق للمكتب الدولي للسلام، لوكالة "نوفوستي": "نحن إزاء عسكرة شاملة للبلاد. لا يتعلق الأمر فقط بتسارع جنوني في التسلح من حيث إنفاق الأموال. بل نشهد عسكرة لجميع مجالات الحياة في المجتمع دون استثناء: من نظام الرعاية الصحية والدفاع المدني إلى المدارس والبرامج البيئية".
وأضاف: "لقد وصلنا إلى جودة جديدة تماما في التحضير للحرب. ما يحدث الآن له أبعاد لم يشهد تاريخ ألمانيا الاتحادية مثيلا لها قط".
وأردف براون أن جزءا من المجتمع في ألمانيا يعارض هذه العسكرة موضحا أن "وفقا لجميع استطلاعات الرأي، فإن حوالي 35% من السكان ينظرون بانتقاد إلى المسار الحالي نحو التسلح".
وتابع قائلا: "ومع ذلك، يجب علينا أن نقيم الواقع بموضوعية ونعترف بأن مفهوم 'الجاهزية للحرب' وما يرتبط به من بناء صورة العدو في شخص روسيا، قد ترسخ في المجتمع الألماني ويحظى بدعم معين".
وأشار الخبير إلى أن "الخوف من روسيا يشكل أداة قوية في السياسة الألمانية المعاصرة، لا يمكن الاستهانة بها".
وقال براون: "هذا الخوف يضبب العقل، ويحدث فوضى ذهنية، ويصرف انتباه الناس عن العديد من المشاكل الملحة الأخرى، وهو مبني بالكامل على الأكاذيب".
وكان وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس قد كشف النقاب عن أول استراتيجية عسكرية مستقلة في تاريخ ألمانيا الاتحادية، وخطة لتطوير القوات المسلحة، والتي بموجبها تخطط ألمانيا لنشر أقوى جيش تقليدي في أوروبا بحلول عام 2039. وفي الاستراتيجية الجديدة، تم تعريف روسيا رسميا على أنها "التهديد الرئيسي لأمن ألمانيا والفضاء الأطلسي بأكمله".
المصدر: نوفوستي