واعتبر برنياع أن طهران خرجت من الحرب الأخيرة "في وضع أفضل مما كانت عليه عند بدايتها"، رغم الضربات العسكرية والضجيج السياسي المصاحب للعملية.
وقال برنياع إن "انتظار كلمة المرشد الأعلى الإيراني أصبح بحد ذاته إنجازا لطهران"، في إشارة إلى ما وصفه بتبدل ميزان الردع، مضيفا أن قادة الولايات المتحدة وإسرائيل لم يتوقعوا أن تمر نحو 3 أشهر من الحرب دون تحقيق أهداف حاسمة.
وفي سياق نقده للخطط العسكرية، أشار الكاتب إلى ما وصفه بـ"المبالغة في الطموح" لدى بعض دوائر القرار، مستعيدا تفاصيل اجتماعات سياسية وأمنية سابقة في واشنطن بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والتي طرحت خلالها خطط واسعة شملت تغيير النظام في إيران عبر تحركات عسكرية غير مباشرة ودعم قوى محلية، قبل أن تقلص لاحقا أو تواجه اعتراضات داخل الإدارة الأمريكية.
وأوضح برنياع أن الخلافات داخل واشنطن بين مؤسسات الأمن القومي حول جدوى تلك الخطط أدت إلى تراجعها، ما انعكس على مسار الحرب، معتبرا أن غياب خطة بديلة واضحة دفع الأطراف إلى "نزاع طويل متعدد الجبهات" دون حسم.
كما انتقد الكاتب ما وصفه بالاعتماد المفرط على "تصورات غير واقعية" حول انهيار النظام الإيراني سريعا، معتبرا أن ذلك قاد إلى نتائج عكسية، في ظل استمرار طهران في الحفاظ على تماسكها السياسي والعسكري.
واختتم برنياع مقاله بالتأكيد على أن إسرائيل بحاجة إلى إعادة تقييم استراتيجيتها تجاه الملف الإيراني، محذرا من أن استمرار النهج الحالي قد يضعها في "حرب استنزاف طويلة"، في وقت تبقى فيه القرارات النهائية مرتبطة، بحسب تعبيره، بمدى تنسيقها مع واشنطن.
المصدر: يديعوت أحرنوت