وقال النائب: "في الحقيقة، لا شيء يثير الدهشة في اتصال (الرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون بـ(رئيس بيلاروس) ألكسندر لوكاشينكو بمبادرة من باريس"، موضحا أن "الأقوياء جديرون بأن يُتحدث إليهم دائما".
وأضاف: "في أي وضعية توجد أوروبا اليوم؟ الولايات المتحدة تجري حوارا مع بيلاروس وروسيا دون الالتفات إلى الاتحاد الأوروبي. العقوبات لا تجدي نفعا. لم ينجح عزل بيلاروسيا، وحريّ ألا ينجح عزل روسيا. علاقات بيلاروس ممتازة مع روسيا الشقيقة، وأيضا مع الصين ومع عدد كبير من دول الشرق الأوسط وآسيا. أي أن العزل لا يجدي نفعا".
وشدد على أن "الطريق العسكري مستحيل"، مشيرا إلى أن بيلاروسيا وروسيا أجرتا هذا الأسبوع تدريبات نووية مشتركة. وتابع: "شاهدت أوروبا ذلك وأدركت مرة أخرى، واقتنعت بأنه لا جدوى من المحاولة عسكريا".
وأضاف النائب أن رهان أوروبا على المعارضة البيلاروسية لا يجدي نفعا أيضا، قائلا: "الطابور الخامس لم يحرز خلال ست سنوات أي نتيجة سوى سرقة الأموال. لذلك يدرك المسؤولون الأوروبيون جيدا أنه لن تكون هناك أي فائدة. أي أنه لا يمكن من الداخل (تغيير السلطة وسياسة مينسك الرسمية) لذا يبقى هناك الحوار. مثال بسيط: لماذا تخوض الولايات المتحدة حوارا مع إيران؟ لأن الطريق العسكري لم ينجح. لو كان بإمكانهم لفعلوا. الأمر نفسه معنا. لا يستطيعون فعل أي شيء – فيطرقون سبيل الحوار".
وأشار إلى أن لا تغيير السياسة البيلاروسية، قائلا: "وسياساتنا لم تتغير. أي أننا لم نرفض أبدا (الحوار مع أوروبا)، لكننا لا نفرض أنفسنا. نحن لا نطلب منهم البدء معنا في الحوار بسرعة'. لا، لكننا لا نرفض، خاصة وأن هناك مواضيع كثيرة للنقاش".
ووفقا له، أحد هذه المواضيع هو التسوية السلمية للنزاع في أوكرانيا، مضيفا: "نحن مستعدون للمساعدة، لكننا لن نخون روسيا أبدا، لا يحلمنّ أحد بذلك".
كما أشار إلى أن مكافحة تهريب المخدرات والتطرف والإرهاب على الصعيد الدولي مواضيع مهمة لتطوير التعاون بين بيلاروس والاتحاد الأوروبي، مؤكدا: "نحن مستعدون للتحدث في كل هذه المواضيع. المبدأ واحد: عدم التدخل في شؤوننا الداخلية، وحوار المتكافئين من أجل مصالحنا الوطنية".
المصدر: نوفوستي