مباشر

"كارثة" وقف النار في إيران تربك إسرائيل.. 10 جنود قتلى وتخوف من عودة "الحزام الأمني" في لبنان

تابعوا RT على
أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لإعادة تنظيم صفوفه في لبنان، مشيرة إلى أن مصادر في المنظومة الأمنية تحذر من أن "الاتفاق مع إيران كارثة".

ووفق "يديعوت أحرونوت"، فمنذ إعلان "وقف إطلاق النار" في لبنان، الواقع على الأرض بعيد كل البعد عن الهدوء. فقد قُتل عشرة جنود، وامتنع الجيش الإسرائيلي عن شن هجمات في بيروت - باستثناء عملية اغتيال مركّزة واحدة في الضاحية - تماشيا مع المطلب الأمريكي.

والآن، حسب الصحيفة، تحاول قيادة المنطقة الشمالية في إسرائيل تبديد الغموض المحيط بالأسئلة الرئيسية في ظل التقارير الواردة من إيران: ما نوع وقف إطلاق النار الذي سيُطبق فعليًا في لبنان، وما هي التعليمات العملياتية الدقيقة للقوات المتبقية في الميدان؟

وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن هذه الساعات التي تسبق التوصل إلى اتفاق رسمي بين الولايات المتحدة وإيران، والذي لم يتضح بعد كيف سيبدو وكيف سيؤثر على الجبهة الشمالية، تشهد توترا شديدا.

ويقوم الجيش الإسرائيلي بتشديد الإجراءات سواء في سياق التعامل مع الطائرات المسيرة الانتحارية أو في معالجة البنى التحتية العسكرية. فمن ناحية، هناك رغبة في "إنجاز" أكبر عدد ممكن من العمليات، ومن ناحية أخرى، هناك إدراك بأن "حزب الله" أيضا قد يصبح أكثر جرأة عندما يفهم أن كل شيء يقترب من النهاية أو التوقف. وفي كلتا الحالتين، تقوم قيادة المنطقة الشمالية بإعادة تنظيم المنطقة استعدادا لوقف القتال، الذي لم تتضح طبيعته بتاتا ولا القواعد التي سيُدار بناء عليها. وذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي يقول إن الحسم يعتمد مباشرة على نتائج المفاوضات.

وعن الاتفاق المتوقع مع إيران، قال مسؤول أمني كبير لـ"يديعوت أحرونوت": "إذا وُقِّع الاتفاق المتبلور كما هو عليه الآن، فسيكون ذلك بمثابة كارثة تحل على إسرائيل. إن الشعب والنظام الإيراني يعيشون في ضائقة شديدة لدرجة تهدد بقاءه. ومع هذا الاتفاق بالشكل المعروض، فإنهم يحصلون على فرصة للنجاة من خلال فتح مضيق هرمز ورفع الحصار عنه. وعندما تتخلى الولايات المتحدة عن استمرار الحرب، فإنها تفقد آخر أوراق الضغط المهمة التي تملكها على إيران للمفاوضات في المستقبل".

ومع ذلك، أعربت مصادر في الجيش الإسرائيلي عن تخوفها في لبنان من العودة إلى أيام "الحزام الأمني" التاريخي، وهو وضع تصبح فيه القوات ثابتة (ستاتيكية)، ومكشوفة، و"عرضة للاستهداف أمام عدو يراقبها ويدرس تحركاتها".

وتناقش قيادة المنطقة الشمالية في هذه الأيام إعادة صياغة منطقة الخط الأصفر بهدف منع إطلاق النار المباشر نحو بلدات الشمال والقوات، دون أن يتحول الجنود إلى "بط في حقل رماية". وهناك عدة بدائل مطروحة على طاولة النقاش: تحويل "المناطق المطهرة" إلى مواقع ثابتة ودائمة، السيطرة على المنطقة عبر مداهمات مركّزة، أو نموذج يدمج الاثنين.

وقالت مصادر أمنية تحدثت مع موقع "ynet" إن أي عودة للسكان اللبنانيين إلى القرى التي تم تطهيرها بالفعل في المنطقة الواقعة حتى الخط الأصفر ستؤدي إلى الإضرار بأمن سكان الشمال والقوات في الميدان. وأي عودة كهذه، إن حدثت أصلا، تعتمد بحسب موقف الجيش الإسرائيلي، على نزع سلاح حزب الله.

ومن المتوقع أن تكون العملية طويلة، وربما تتم على مراحل: جنوب لبنان أولا ثم باقي أنحاء البلاد. ومع ذلك، لا أحد في الجيش الإسرائيلي يتوهم بأن العملية ستتحقق فعليا، لكن هذا هو الطموح. وسترغب القيادة العسكرية في مواصلة "تطهير المنطقة" حتى في ظل وقف إطلاق النار، وستطالب بخلق حالة من الفصل بين الجبهات، بحيث يمكنهم الهجوم إذا رصدوا تعاظما لقوة "حزب الله". وصرح مسؤول أمني قائلا: "لا يزال هناك عمل يتعين القيام به. لم ننته بعد".

المصدر: "يديعوت أحرونوت"

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا