وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: "زيارة قائد الجيش الباكستاني هي استمرار للمسار الدبلوماسي، ولا يمكن القول إنها تعني بالضرورة أننا وصلنا إلى نقطة تحول أو وضع حاسم".
وأضاف بقائي: "لا يمكننا القول إننا وصلنا إلى نقطة يكون فيها الاتفاق وشيكا.. لا، الأمر ليس كذلك"، مشيرا إلى أن "الخلافات في وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة عميقة وكثيرة لدرجة أنه لا يمكن القول إننا يجب أن نصل حتما إلى نتيجة من خلال بضع جولات من الذهاب والإياب أو المفاوضات في غضون أسابيع قليلة".
وتابع المتحدث باسم وزارة الخارجية: "ينصب تركيز هذه المفاوضات على إنهاء الحرب، وليس من المقرر في هذه المرحلة مناقشة المواضيع المتعلقة بالقضايا النووية"، لافتا إلى أن موضوعات مثل "إنهاء الحرب على جميع الجبهات، والوضع في مضيق هرمز، وإنهاء القرصنة البحرية الأمريكية" لا تزال محل نقاش.
وأردف بقائي: "في الوضع الراهن، يجب علينا أولا الوصول إلى إنهاء للحرب بمحددات تضمن مخاوفنا ومصالحنا، أما مسألة ما إذا كنا سنتحدث في المرحلة التالية عن مواضيع أخرى أم لا، فهذا نقاش آخر".
وأكمل المتحدث نفسه: "فيما يتعلق بالمباحث النووية، فإن الأمر واضح جليا، نحن أعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) ولدينا الحق في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية".
واستطرد: "وصل وفد قطري اليوم إلى إيران وأجرى محادثات مع وزير الخارجية.. تبذل دول مختلفة جهودا لمنع تصعيد التوترات، ولكن الوسيط الرسمي للمفاوضات لا يزال هو باكستان".
وأوضح بقائي قائلا: "لقد عبرنا عن مواقفنا بوضوح شديد فيما يتعلق باليورانيوم عالي التخصيب الإيراني.. في هذه المرحلة، إذا أردنا الحوار في هذه المباحث، فلن نصل إلى نتيجة بطبيعة الحال، لقد سلكنا هذا المسار من قبل وكانت الخلافات في وجهات النظر كثيرة لدرجة أننا لم نتمكن من الوصول إلى نتيجة، والطرف الآخر دمر طاولة المفاوضات بسبب مطالبه غير المعقولة وارتكب جريمة بالهجوم على إيران".
ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مساء اليوم الجمعة إلى طهران، ضمن جهود الوساطة التي تقودها باكستان لإنهاء الحرب ومعالجة الملفات الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران.
وذكرت تقارير إيرانية أن زيارة عاصم منير تأتي استكمالا لجولات التفاوض وتبادل الرسائل والمقترحات بين طهران وواشنطن، في وقت يواصل فيه وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي لقاءاته مع كبار المسؤولين الإيرانيين، بعد سلسلة اجتماعات عقدها خلال الأيام الأخيرة مع الرئيس الإيراني ورئيس البرلمان ووزيري الخارجية والداخلية.
وبحسب العديد من التقارير، فإن المباحثات أحرزت تقدما ملحوظا واقتربت من التوصل إلى "إطار تفاهم" أولي، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة حول عدة ملفات حساسة، أبرزها المواد النووية الإيرانية، ومستقبل تخصيب اليورانيوم، وآلية إدارة مضيق هرمز.
المصدر: "فارس" + RT