وحكم اليوم الخميس، على الشركتين اللتين كانتا قد بُرئتا في المحكمة الابتدائية ودافعتا عن نفسيهما من أي خطأ جنائي، بالعقوبة القصوى المتمثلة بغرامة قدرها 225 ألف يورو في الكارثة التي أودت بحياة 228 شخصا ووصفت بأنها الأكثر حصدا للأرواح في تاريخ الطيران الفرنسي، وهي إدانة ذات طابع رمزي، لكنها تلطخ صورتهما.
وأعلنت شركة "إيرباص" الأوروبية لصناعة الطائرات على الفور أنها ستستأنف الحكم أمام محكمة النقض، بينما رحبت الأطراف المدنية بالإدانات وأعربت عن ارتياحها لطي صفحة الماضي.
وتم إدانة "إير فرانس" بعدم تنفيذها تدريبا ملائما للطيارين على التعامل مع حالات تجمّد حسّاسات السرعة الجوية "بيتو" التي تقيس سرعة الطائرة من الخارج، وعدم توفيرها معلومات كافية للطاقم، وهو ما دأبت الشركة على نفيه دائما.
أما شركة "إيرباص"، فرأت المحكمة أنها قللت من خطورة أعطال أجهزة قياس سرعة الرياح، ولم تتخذ كل التدابير الضرورية لإبلاغ شركات الطيران المزودة بها على الفور، وهو ما ينفيه الصانع كذلك.
وكانت النيابة العامة قد طالبت خلال المحاكمة الابتدائية بتبرئة الشركتين، وهو ما تحقق حينها، قبل أن تغير موقفها خلال جلسات الاستئناف التي استمرت شهرين في الخريف الماضي، مطالبة بإدانتهما في هذه الكارثة.
وفي المحاكمة الابتدائية والاستئناف، أنكرت كل من "إيرباص" و "إير فرانس" بشدة أي مسؤولية جنائية. وأشار ممثل "إيرباص" في المحكمة إلى أن قرارات "خاطئة" اتخذها الطيارون خلال حالة الطوارئ، مؤكدا أن "العوامل البشرية كانت حاسمة" في الحادث.
وتحطمت الطائرة التابعة لـ "إير فرانس" في المحيط الأطلسي في الأول من يونيو 2009 خلال رحلتها رقم "إيه إف 447".
وقتل ركابها وأفراد طاقمها البالغ عددهم 228 شخصا من 33 جنسية وبينهم 72 فرنسيا و58 برازيليا.
المصدر: فرانس برس