مباشر

لافروف: السياسة العدوانية للغرب نتيجة فقدان نفوذه وخشيته من المنافسة الشريفة

تابعوا RT على
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن السياسة العدوانية للغرب ناتجة عن فقدان نفوذه في العالم وخوفه من المنافسة الشريفة.

وأشار في مقابلة مع "شنغهاي ميديا غروب" إلى أن "النظام المالي والاقتصادي الذي كان الغرب يقوده بعد الحرب العالمية الثانية فقد فاعليته في جني الفوائد . لقد بدأت دول أخرى، وفقا للقواعد التي ابتكرتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون، في التغلب عليهم في هذا النظام. إن ما نلاحظه الآن في شكل عقوبات، وفي شكل الاستيلاء على دول ذات سيادة، وإذا صح التعبير، محاولات الغزو، هو قبل كل شيء منافسة غير شريفة وغير نزيهة".

كما أوضح رئيس الدبلوماسية الروسية أن "الغرب يستخدم أساليب المنافسة غير الشريفة في العديد من المجالات: الاقتصاد، والتكنولوجيا، والتجارة، والرياضة، عندما يتم فجأة استبعاد رياضيي دولة معينة من المنافسات العالمية".

وأكد قائلا: "هذا أمر خطير جدا. الخوف من المنافسة، الذي يعكس شعور الغرب بنفوذه الضعيف بشكل متزايد على الأحداث في العالم، هو ما نلاحظه أيضا الآن".

وتابع الوزير: "بقدر ما بدأت مراكز النمو الاقتصادي الجديدة، وفي المقام الأول الصين والهند والبرازيل وعدد من الدول الأفريقية، في التطور بوتيرة متسارعة، وبقدر ما تضاءلت قدرات الغرب على الاستمرار في استخدام الأساليب الاستعمارية وما بعد الاستعمارية (بدأت دول الجنوب والشرق العالميين تطالب بالتخلي عن نموذج التفاعل الاقتصادي الذي كانت تُنزع فيه منها المواد الخام والموارد الطبيعية، بينما كانت القيمة المضافة بأكملها تُنتج ولا تزال تُنتج في الدول الغربية)، أصبح العالم يتغير بشكل موضوعي. ليس لأن شخصا ما أراد أن يعلن أنه متعدد الأقطاب. هذا واقع موضوعي".

وأكد لافروف أن إعادة توزيع القوى في الاقتصاد العالمي مستمرة. وأعرب عن اقتناعه بأن "هذا التوازن الجديد للقوى يجب أن ينعكس أيضا في الهياكل التي بقيت بعد الحرب العالمية الثانية، وهي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. يجب إصلاحه من خلال توسيع تمثيل دول آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. وكذلك مؤسسات بريتون وودز، حيث لا يتوافق عدد الأصوات لدول بريكس إطلاقا مع وزنها الفعلي في الاقتصاد العالمي، لكن الغرب يقاوم بكل الطرق إقامة العدالة هنا".

واختتم وزير الخارجية الروسي قائلا إن "بريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ورابطة دول جنوب شرق آسيا، والاتحاد الإفريقي، ومجموعة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي "هي مراكز متعددة الأطراف لتشكيل الاقتصاد العالمي الجديد، تعمل على تطوير إمكانياتها وتبتعد أكثر فأكثر عن الدولار كعملة احتياطية عالمية.

وأشار إلى أنه "بالمناسبة، روسيا والصين تتاجران بنسبة 100% بالروبل واليوان. نلاحظ اتجاهات مماثلة في أمريكا اللاتينية، وفي علاقاتنا مع دول أخرى في القارة الأوراسية، ودول الآسيان ومنظمة شنغهاي للتعاون".

وأعرب لافروف عن اقتناعه بأن "روسيا والصين كقوتين عظميين في سياق العلاقات الثنائية تلعبان دورا استقراريا على الساحة الدولية"، ووفقا لكلماته، فإن كلا البلدين بعد الحرب العالمية الثانية "كانا بالفعل مركزين لعالم جديد، تأسس على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة".

وأكد رئيس الدبلوماسية الروسية: "المبادئ صحيحة. إنها تحتفظ بقوتها، على الرغم من أن الغرب لم يلتزم بها أبدا، ولم يحترم مبادئ المساواة السيادية للدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. لكن كل هذه المُثُل العليا مثبتة في ميثاق الأمم المتحدة. نحن نعترض بشدة على إعادة النظر فيه، أو تكييفه ليناسب المغامرات 'الضرورية' لزملائنا الغربيين".

وفي شأن صناعة السيارات الألمانية، قال لافروف إن صناعة السيارات الألمانية تواجه "أزمة عميقة جدا"، بينما أصبحت السيارات الصينية الأكثر شعبية في روسيا. وأضاف: "هذا أحد المؤشرات على أنه، كما نقول عندنا: -المكان المقدس لا يبقى شاغرا-".

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا