جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لافروف لموقع "فيستي" ردا على سؤال عما إذا كان وزير الخارجية الليتواني قد تجاوز الحدود عندما دعا الناتو لأن "يظهر للروس قدرته على اختراق الحصن الصغير الذي بنوه في كالينينغراد".
وقال لافروف: "من هو (هذا الوزير)؟ أعتقد أننا قد قدمنا ردنا عليه بالفعل. يبدو أن علينا أن نتعلم بطريقة ما أن نتجاهل مثل هذه الأمور ونقلل من أهميته، لذا لقد توقفت عن متابعة (التصريحات كهذا)".
وأوضح قائلا: "إنهم (في دول البلطيق) يحاولون بطريقة ما إثبات وجودهم، ولكن بخلاف الفيلسوف (الفرنسي) الشهير (رينيه ديكارت) الذي قال: "أنا أفكر، إذن أنا موجود"، هؤلاء موجودون فحسب".
وفي وقت سابق اليوم وصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف تصريحات بودريس بأنها "تقترب من حدود الجنون"، فيما اعتبرت الناطقة باسم الخارجية الروسية أنها من مظاهر "جنون الارتياب".
تجدر الإشارة إلى أن منطقة كالينينغراد الروسية تمثل جيبا استراتيجيا لروسيا على بحر البلطيق، محاطا بأعضاء في حلف الناتو، مما يجعلها محورا حساسا في المعادلات الأمنية الأوروبية.
وفي الفترة الأخيرة تصاعدت حدة الخطاب السياسي والعسكري الغربي إزاء كالينيغراد وسط دعوات لـ"تحييد" المنطقة أو حتى "تدميرها".
وترى موسكو أن أي تهديدات موجهة ضد كالينينغراد تمثل خطا أحمر، وتؤكد أن المنطقة محمية بمنظومات دفاعية متطورة تشكل رادعا لأي عدوان محتمل، وأن روسيا ستقضي بلا تردد على أي خطر يهدد كالينيتغراد وأنها مستعدة لكل السيناريوهات.
المصدر: "فيستي"